الجزء الثاني والاخير

 

حسيت بقلبي بيدق أسرع.

 

سألته:

«مين الشخص ده؟»

 

لكنه رفض يقول أي اسم في التليفون.

 

قال إنه مستعد يقابلني في مكان عام، وإن معاه نسخ من مستندات لازم تتراجع قبل ما يتم اعتماد المرحلة التالية من المشروع.

 

قفلت المكالمة، وبصيت ناحية الملف المفتوح قدامي.

 

لحد اللحظة دي، كنت فاكرة إن اللي بيحصل مجرد خلاف مهني اتزامن مع نهاية خطوبتي.

 

لكن المكالمة دي خلتني أشك إن فيه تفاصيل أكبر لسه ما ظهرتش.

 

هل كان كريم يعرف حاجة عن الاختلافات الفنية وسكت؟

 

هل كان شريف بيحاول يضغط عليا علشان يمنع المراجعة؟

 

ولا إن الموضوع أعمق من كده بكتير؟

 

ماكانش عندي إجابة.

 

لكن كان عندي موعد في اليوم التالي مع المهندس اللي اتصل بيا.

 

وفي الوقت نفسه، كان فيه قرار لازم يتاخد: هل أبلغ الجهة الممولة بالملاحظات الأولية فورًا، ولا أستنى نتيجة المعاينة المستقلة وفقًا للإجراءات المتفق عليها؟

 

اتصلت بحسام مرة تانية، وشرحت له المكالمة.

 

قال بحزم:

«ما تتهميش حد، وما تعتمديش على مستندات مجهولة المصدر لوحدها. قابلينا بكرة، وخلي كل خطوة موثقة ورسميّة. لو ظهرت مخالفة حقيقية، هنمشي في الإجراءات القانونية المناسبة.»

 

وافقت.

 

لكن قبل ما أقفل، وصلتني رسالة جديدة من كريم.

 

المرة دي ماكانتش رسالة اعتذار.

 

كانت صورة لخطاب رسمي، وتحتها جملة واحدة:

 

«ندى، قبل ما تعملي أي خطوة بكرة، لازم تعرفي إن أبويا مش هو الشخص الوحيد اللي ممكن يخسر كل حاجة لو الملف ده اتفتح!»

 

فضلت أبص للصورة، وأنا حاسة إن القصة دخلت مرحلة جديدة تمامًا.

 

لأن اسمًا واحدًا ظهر في أسفل الخطاب…

 

اسم شخص كنت بثق فيه ثقة عمياء.

 

ولما عرفت مين صاحب التوقيع، أدركت إن إلغاء الفرح كان أسهل قرار أخدته… وإن الحقيقة اللي جاية ممكن تغيّر كل حاجة!

 

يتبع في الجزء الثالث…

«ندى، قبل ما تعملي أي خطوة بكرة، لازم تعرفي إن أبويا مش هو الشخص الوحيد اللي ممكن يخسر كل حاجة لو الملف ده اتفتح!»

 

فضلت أبص لرسالة كريم، وبعدها فتحت الصورة اللي بعتها للمرة التانية.

 

كان الخطاب عبارة عن مستند داخلي متعلق بالمشروع التجاري الكبير، وفي أسفل الصفحة توقيع شخص أعرفه كويس جدًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *