الجزء الثاني والاخير

 

قال:

«ندى، لازم أشوفك.»

 

رديت:

«لو عندك حاجة تخص المشروع، ابعتها بشكل رسمي للمحامي والفريق المختص.»

 

قال بسرعة:

«أنا مش بتكلم عن الشغل. أنا بتكلم عننا إحنا.»

 

سكت لحظة، وبعدين أضاف:

«أنا عارف إني غلطت لما سبت ماما وشريف يتكلموا بالطريقة دي عن والدتك. بس أنا كنت محرج، وماعرفتش أتصرف.»

 

سألته:

«كنت محرج من إيه يا كريم؟ من إنك تدافع عن الست اللي ربت بنتك اللي كنت ناوي تتجوزها؟»

 

قال:

«الموضوع مش بالبساطة دي. إنتِ ماتعرفيش الضغط اللي أنا عايش فيه بسبب عيلتي.»

 

رديت:

«وأنا كنت أعرف إيه عنك؟ كنت أعرف إنك بتعامل أمي باحترام لما تكون لوحدنا، لكن أول ما احتجت تختار بين احترامها ورضا أهلك، اخترت تضحك معاهم.»

 

قال بصوت منخفض:

«أنا بحبك يا ندى.»

 

غمضت عيني للحظة.

 

كان فيه وقت، من كام يوم بس، كنت هتتأثر فيه بالجملة دي، ويمكن كنت هتديله فرصة جديدة.

 

لكن دلوقتي، كنت فاهمة إن الحب مش مجرد كلام بيتقال وقت الخوف من الخسارة.

 

قلت له:

«حتى لو كنت بتحبني، الحب لوحده مش كفاية. أنا كنت محتاجة أشوف منك موقف، مش أسمع منك وعد.»

 

سكت طويلًا، وبعدها قال:

«طيب، بالنسبة للمشروع، أنا عايز أوضح لك حاجة. أنا فعلًا استلمت الملاحظات، لكن ماكنتش المسؤول عن الاختبارات، ولا عدلت أي تقرير. كنت بحاول أخلّي الإدارة تراجع الموضوع، لكن والدي وشريف كانوا شايفين إن التأخير هيكلف الشركة كتير.»

 

سألته:

«وليه ماقلتليش؟»

 

رد بعد تردد:

«لأني كنت خايف إنك تدخلي في صدام مع عيلتي، وكنت فاكر إن الموضوع هيتحل داخليًا.»

 

قلت له:

«أنت ماكنتش بتحميني يا كريم. أنت كنت بتحمي نفسك من مواجهة عيلتك.»

 

ما ردش.

 

وبعد لحظات، قال:

«هل فيه أي فرصة نصلح اللي حصل؟»

 

بصيت من شباك مكتبي، وشفت أمي في الشارع المقابل، كانت جاية تزورني ومعاها علبة أكل عملتها في البيت.

 

في اللحظة دي، افتكرت إيديها وهي بترتعش على سفرة عيلته، وافتكرت إزاي حاولت تخبي دموعها علشان ماتزعلنيش.

 

رجعت أكلمه وقلت:

«أنا مش بكرهك يا كريم، لكني مش هقدر أكمل مع شخص اكتشفت إني مش هقدر أعتمد عليه وقت الشدة. إحنا انتهينا، وقراري مش هيتغير.»

 

قفلت المكالمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *