زوجي ركب الطائرة

قفلت المكالمة.
وبصيت قدامي.
كنت عارفة إن المواجهة الحقيقية بدأت.
وفي نفس الوقت، كان كريم بيحاول الاتصال بيا.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
لكن ما رديتش.
وبعدها وصلتني رسالة:
“سلمى، لازم نتكلم قبل ما تعملي أي خطوة.”
قرأت الرسالة.
وبعدين وصلتني رسالة تانية:
“أنا عارف إنك زعلانة، لكن الموضوع أكبر من اللي إنتِ فاهمه.”
ابتسمت.
لأن الجملة دي تحديدًا أكدت لي إن كريم بدأ يحس بالخطر.
بعد دقائق، وصلني اتصال من رقم غريب.
رديت.
جالي صوت رجل:
“مدام سلمى؟”
“أيوه.”
“أنا المحاسب الرئيسي في شركة كريم.”
سكتُّ.
قال:
“لازم أقابلك فورًا.”
“ليه؟”
“لأني اكتشفت حاجة في الحسابات… ولو اللي شاكك فيه صحيح، الموضوع مش مجرد تحويل أموال.”
تجمدت.
“تقصد إيه؟”
قال:
“كريم كان بيجهز من شهور لعملية بيع سرية.”
“بيع إيه؟”
صمت لحظة.
ثم قال:
“بيع الشركة بالكامل.”
ما اتكلمتش.
قال:
“والأخطر من كده…”
“إيه؟”
“في مستندات مزورة.”
حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
“مزورة؟”
“أيوه.”
ثم أضاف:
“وفي مستند واحد تحديدًا… عليه توقيع باسمك.”
اتسعت عيناي.
أنا ما وقعتش على أي حاجة.
أبدًا.
قلت:
“إنت متأكد؟”
“متأكد.”
سألته:
“إمتى نقدر نتقابل؟”
قال:
“النهارده.”
“فين؟”
قال:
“في مكتب المحامي بتاعك.”
قفلت المكالمة.
وفي اللحظة نفسها، وصلتني رسالة جديدة من كريم.
فتحتها.
كانت قصيرة جدًا:
“لو رحتي للمحامي… هتندمي.”
قرأت الجملة مرتين.
المرة الأولى شعرت بالخوف.
لكن المرة الثانية…
ما خفتش.
لأنني أخيرًا فهمت شيئًا.
كريم لم يكن يحاول إنقاذ زواجنا.
كان يحاول إنقاذ نفسه.
ومن اللحظة دي، قررت إنني مش هكتفي بالطلاق.
هخليه يواجه كل حقيقة أخفاها عني.
والمستند المزور…
كان أول خيط في شبكة أكبر بكتير مما كنت أتخيل.
يتبع…
دخلت مكتب المحامي وأنا ماسكة الملف بكل قوة.




