زوجي ركب الطائرة

 

وكان عنده خطة إنه يطلب الطلاق بعد الرجوع من الرحلة.

 

وكان فاكر إنه هيخرج من الجواز ومعاه نص ثروته تقريبًا.

 

لكن كريم كان ناسي حاجة مهمة جدًا.

 

أنا مش بس مراته.

 

أنا كنت شريكته في تأسيس الشركة من البداية.

 

وكان فيه أوراق باسمي.

 

وأموال أنا ساهمت بيها.

 

وأدلة تثبت إن جزءًا كبيرًا من اللي بيعتبره ملكه وحده…

 

ما كانش ملكه وحده أصلًا.

 

فتحت الملف مرة تانية.

 

وقريت آخر رسالة من المحامي.

 

“سلمى، لو تأكدنا إنه حاول تحويل الأصول بدون موافقتك، هنقدر نوقف الإجراءات فورًا.”

 

رفعت عيني عن الشاشة.

 

الطائرة كانت بتحلق فوق البحر.

 

وفي المقصورة الأمامية، كان كريم قاعد جنب رنا، بيحاول ينقذ العلاقة اللي بناها على الكذب.

 

أما أنا…

 

فكنت بجهز له مفاجأة ما كانش يتخيلها.

 

لأن الرحلة دي بالنسبة له كانت بداية حياة جديدة.

 

لكن بالنسبة لي…

 

كانت بداية النهاية.

 

واللي كريم ما كانش يعرفه إن أول خطوة في خطتي هتحصل بمجرد ما نهبط.

 

يتبع…

ما إن بدأت الطائرة في الهبوط حتى كنت حاسة إن كل دقيقة بتقربني من اللحظة اللي كنت مستنياها.

 

كريم كان طول الوقت متوتر.

 

مرة يبص من الشباك.

 

ومرة يبص لرنا.

 

ومرة يبص ناحيتي.

 

كان عايز يكلمني، لكن وجود الركاب حواليه منعه.

 

أما رنا فكانت ساكتة تمامًا.

 

من ساعة ما عرفت إني مراته، ما قالتش كلمة تقريبًا.

 

وأنا كنت مستغربة منها.

 

كنت متوقعة إنها تعمل مشكلة، أو تصرخ، أو حتى تنزل من الطائرة.

 

لكنها فضلت قاعدة جنبه.

 

ولما الطائرة لمست أرض المطار، لاحظت إنها فتحت موبايلها وبدأت تكتب رسالة طويلة.

 

كريم لمح الشاشة.

 

وفجأة مد إيده:

 

“رنا، استني.”

 

هي سحبت الموبايل بعيد عنه.

 

“إبعد عني.”

 

“إحنا لازم نتكلم.”

 

ردت ببرود:

 

“أيوه… لازم نتكلم.”

 

وبعدين بصت له:

 

“بس مش معايا لوحدي.”

 

كريم اتوتر.

 

أما أنا ففضلت أتابع المشهد من بعيد من غير تدخل.

 

بعد دقائق، بدأ الركاب ينزلوا.

 

وقفت عند الباب أودعهم بابتسامتي المعتادة.

 

لكن لما وصل كريم ورنا، وقف قدامي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *