زوجي ركب الطائرة

 

كان المحاسب موجود.

 

والمحامي قدامه مجموعة أوراق.

 

أول ما قعدت، حط المحامي المستند المزور قدامي.

 

بصيت للتوقيع.

 

كان شبه توقيعي فعلًا.

 

لكن كان فيه تفصيلة صغيرة جدًا…

 

تفصيلة ما يعرفهاش غير أنا.

 

قلت فورًا:

 

“التوقيع ده مزور.”

 

المحامي هز رأسه.

 

“إحنا عارفين.”

 

ثم أشار للمحاسب.

 

“بس المشكلة مش في التوقيع وحده.”

 

فتح المحاسب اللابتوب وبدأ يعرض كشوفات وتحويلات.

 

أرقام ضخمة.

 

حسابات مختلفة.

 

شركات بأسماء ما سمعتش عنها قبل كده.

 

قلت:

 

“إيه ده؟”

 

رد:

 

“كريم كان بينقل فلوس الشركة من حوالي سنة.”

 

اتجمدت.

 

“سنة؟”

 

“أيوه.”

 

بدأ يعرض لي التحويلات واحدة وراء التانية.

 

اكتشفت إن الفلوس كانت بتخرج على مراحل صغيرة علشان محدش ياخد باله.

 

لكن الهدف النهائي كان واضحًا.

 

كان بيجهز مبلغ ضخم في حساب خارجي.

 

سألت:

 

“ليه؟”

 

المحاسب بص للمحامي.

 

المحامي قال:

 

“علشان وقت الطلاق يقول إن الشركة مديونة وخسرانة، وإن قيمة أصوله أقل بكتير من الحقيقة.”

 

حسيت ببرودة في أطرافي.

 

كريم ما كانش بس بيخوني.

 

كان بيخطط يسرق جزء من حقي.

 

وبعدين اكتشفت المفاجأة الأكبر.

 

المحامي فتح ملف قديم.

 

قال:

 

“قبل جوازكم بسنتين، إنتِ ساعدتي كريم في تأسيس الشركة.”

 

“أيوه.”

 

“والمبلغ اللي دفعتيه وقتها كان موثق.”

 

حط ورقة قدامي.

 

“والأسهم دي لسه باسمك.”

 

بصيت للورقة.

 

كنت فاكرة من سنين إن كريم رجع لي فلوسي.

 

لكن الحقيقة كانت مختلفة.

 

هو احتفظ بحصتي.

 

واستخدمها في تأسيس الشركة.

 

وبعدها تصرف كأن الشركة ملكه وحده.

 

قلت:

 

“يعني أنا أملك جزءًا من الشركة؟”

 

المحامي ابتسم.

 

“مش جزء صغير.”

 

ثم قال:

 

“إنتِ شريكة رئيسية.”

 

في اللحظة دي، فهمت ليه كريم كان مرعوب لما شافني في الطائرة.

 

مش لأنه خاف من انكشاف خيانته فقط.

 

هو كان خايف إني أعرف حقوقي.

 

رن هاتفي.

 

كان كريم.

 

المرة دي رديت.

 

“ألو.”

 

جاء صوته متوترًا:

 

“إنتِ فين؟”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *