زوجي ركب الطائرة

“ليه؟”
“سلمى، أنا محتاج أشوفك.”
“مش دلوقتي.”
“إنتِ رحتي للمحامي؟”
سكت.
فقال بعصبية:
“ردي عليا!”
قلت بهدوء:
“أيوه.”
سكت تمامًا.
وبعد ثواني قال:
“اسمعيني… الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.”
قلت:
“أنا شفت المستندات.”
صوته تغير.
“سلمى…”
“وشفت التحويلات.”
صمت.
“وكمان عرفت إنك زورت توقيعي.”
بدأ يتنفس بسرعة.
“أنا كنت مضطر.”
ضحكت بمرارة.
“مضطر تعمل إيه؟ تسرق حقي؟”
“أنا ما كنتش ناوي أضرك.”
“لكن ده اللي عملته.”
سكت.
ثم قال:
“ممكن نحل الموضوع بينا.”
“إزاي؟”
“نكتب اتفاق.”
“اتفاق على إيه؟”
“إنتِ تاخدي مبلغ محترم، وأنا أحتفظ بالشركة.”
سألته:
“وإيه المقابل؟”
قال:
“تطلقي بهدوء، وتتنازلي عن أي مطالبات مالية.”
قفلت عيني.
كان بيحاول يشتري صمتي.
قلت:
“كريم…”
“نعم؟”
“إنت لسه فاكرني الست الضعيفة اللي كانت بتسكت على كل حاجة.”
سكت.
“بس أنا مش هسكت تاني.”
وقبل ما أقفل، سمعته يقول:
“إنتِ مش فاهمة أنا ممكن أعمل إيه.”
قلت:
“لأ… إنت اللي مش فاهم أنا عرفت إيه.”
ثم أغلقت المكالمة.
لكن بعد ثواني، المحامي رفع عينيه عن الشاشة وقال:
“سلمى… فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.”
قلت:
“إيه؟”
قال:
“إحنا لقينا اسم رنا في المستندات.”
اتصدمت.
“رنا؟”
“أيوه.”
فتح ملف جديد.
كان فيه عقد.
والاسم الموجود عليه…
رنا.
لكن المفاجأة لم تكن في اسمها.
المفاجأة كانت في صفتها داخل العقد.
كانت مسجلة كشريكة في شركة جديدة أنشأها كريم سرًا.
وهنا بدأت الصورة تكتمل.
كريم لم يكن يخطط للطلاق فقط.
كان يخطط لنقل أموال وأصول من شركته القديمة إلى الشركة الجديدة…
ثم يبدأ حياة جديدة مع رنا.
لكن كانت هناك مشكلة واحدة.
كل الخطة مبنية على توقيع مزور باسمي.
والمحامي قال لي جملة جعلتني أعرف إن النهاية اقتربت:
“لو قدمنا المستندات دي للجهات المختصة، كريم مش هيقدر ينكر.”
