زوجي ركب الطائرة

 

نظرت إليه.

 

“وأنا مش عايزة أنكر عنه حاجة.”

 

ثم أغلقت الملف.

 

وقلت:

 

“أنا عايزة الحقيقة كلها تظهر.”

 

في نفس الليلة، وصلني فيديو من رقم مجهول.

 

فتحته.

 

كان كريم ورنا في الفندق.

 

وكان واضحًا إنهما بيتكلمان عن الشركة والفلوس.

 

لكن قبل ما أسمع باقي التسجيل…

 

ظهر وجه شخص ثالث أمام الكاميرا.

 

شخص لم أتوقع أبدًا أن يكون موجودًا معهم.

 

وتجمدت مكاني عندما سمعت صوته يقول:

 

“كريم، لو سلمى عرفت الحقيقة دي… إحنا كلنا هنروح في داهية.”

 

وهنا فهمت…

 

إن الخيانة لم تكن مجرد قصة بين زوج وزوجة وعشيقة.

 

كان هناك سر أكبر بكثير.

 

وسر لو ظهر…

 

كان هيقلب حياة كريم بالكامل.

 

يتبع — الجزء الأخير.

فضلت باصة للشاشة ثواني، وأنا مش مستوعبة مين الشخص اللي ظهر في الفيديو.

 

رجعت التسجيل من الأول.

 

المرة دي ركزت في الصوت.

 

كان صوتًا أعرفه جيدًا.

 

صوت مازن، شريك كريم القديم في الشركة.

 

الرجل اللي كنت دايمًا بسمع كريم يقول عنه:

 

“ده أكتر شخص بثق فيه.”

 

ضغطت إيقاف.

 

كل حاجة بدأت تركب في دماغي.

 

مازن كان عارف.

 

مش بس عارف بخيانة كريم…

 

ده كان شريكًا في الخطة كلها.

 

اتصلت بالمحامي فورًا، وبعت له نسخة من الفيديو.

 

بعد أقل من ساعة، كان الفيديو ضمن ملف القضية.

 

وفي صباح اليوم التالي، وصلني اتصال من كريم.

 

صوته المرة دي كان مختلفًا تمامًا.

 

ما كانش غاضب.

 

كان مرعوبًا.

 

“سلمى… لازم نتقابل.”

 

قلت:

 

“ليه؟”

 

“علشان أشرح لك.”

 

“مفيش حاجة محتاجة شرح.”

 

“فيه.”

 

سكت لحظة، ثم قال:

 

“رنا خانتني.”

 

ضحكت من شدة الصدمة.

 

“إنت بتتكلم بجد؟”

 

“هي كانت بتسجل كلامنا.”

 

“ومين كان معاها؟”

 

سكت.

 

قلت:

 

“مازن؟”

 

ما ردش.

 

وده كان كفاية.

 

قلت:

 

“كريم، الموضوع انتهى.”

 

قال بسرعة:

 

“لأ! لسه ما انتهيش.”

 

“بالنسبة لي انتهى من زمان.”

 

“سلمى، اسمعيني…”

 

“لأ.”

 

ثم قلت له:

 

“المرة دي إنت اللي هتسمع.”

 

وسكت.

 

“أنا عارفة كل حاجة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *