زوجي ركب الطائرة

 

لما وصلت عند مقعد كريم ورنا، رنا طلبت مشروبين.

 

قدمتهم لها.

 

وبعدين كريم قال:

 

“سلمى…”

 

توقفت.

 

رنا رفعت عينيها له.

 

“إنتِ اسمك سلمى؟”

 

بصيت لها.

 

“أيوه.”

 

وشها اتغير.

 

بصت لكريم.

 

“سلمى؟”

 

كريم سكت.

 

رنا بدأت تفهم.

 

“دي مش مجرد مضيفة…”

 

قالتها بصوت منخفض.

 

كريم حاول يمسك إيدها.

 

“رنا، اسمعيني…”

 

لكنها سحبت إيدها.

 

“إنت قلت لي إن اسمها مريم!”

 

كريم اتوتر.

 

“أنا…”

 

قاطعتها:

 

“إنت قلت لي إنك منفصل عنها!”

 

بدأ بعض الركاب يلتفتوا ناحية الصوت.

 

كريم قرب منها وقال:

 

“مش هنا.”

 

رنا ضحكت بسخرية.

 

“مش هنا؟!”

 

وبعدين بصت لي.

 

“هو قال لي إنكوا منفصلين من شهور.”

 

ما رديتش.

 

قالت:

 

“هو قال لي إن الطلاق خلص تقريبًا.”

 

فضلت ساكتة.

 

وبعدين سألتني:

 

“إنتِ مراته فعلًا؟”

 

قلت بهدوء:

 

“أيوه.”

 

سكتت.

 

وبصت لكريم وكأنها لأول مرة تشوفه على حقيقته.

 

أما أنا…

 

فكنت شايفة حاجة أهم.

 

كريم كان مرعوب.

 

مش مني.

 

من رنا.

 

لأنه أدرك إن الكذبة اللي كان مستخبي وراها بدأت تنهار.

 

لكن قبل ما أتحرك، كريم مسك إيدي للحظة.

 

وقال بصوت منخفض:

 

“سلمى، بالله عليك… خلينا نتكلم بعد ما نوصل.”

 

سحبت إيدي.

 

وقلت:

 

“مفيش مشكلة.”

 

بص لي باستغراب.

 

فأكملت:

 

“هنتكلم.”

 

ثم تركته ومشيت.

 

لكن قبل ما أوصل لمقدمة الطائرة، سمعت صوت رنا:

 

“هو إيه اللي بينك وبينها كمان؟”

 

ما التفتش.

 

لكن ابتسمت.

 

لأن السؤال ده كان مجرد بداية.

 

بعد حوالي ساعة، دخلت غرفة الطاقم.

 

قفلت الباب.

 

طلعت موبايلي.

 

كان عندي ملف كامل.

 

صور.

 

رسائل.

 

تحويلات بنكية.

 

حجوزات فنادق.

 

وأهم من كل ده…

 

نسخة من عقد كان كريم متأكد إنه محدش شافه.

 

عقد بيع حصة من شركته.

 

كنت اكتشفته بالصدفة قبل أسابيع.

 

كريم ما كانش بيخوني مع رنا بس.

 

كان بيجهز لحاجة أكبر.

 

كان ناوي يبيع جزء كبير من الشركة.

 

ويحوّل جزء من الأموال لحساب جديد باسمه وحده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *