زوجي ركب الطائرة

قال بصوت منخفض:
“سلمى، بالله عليك.”
بصيت له.
“في إيه؟”
“إنتِ فاهمة الموضوع غلط.”
ضحكت ضحكة قصيرة.
“غلط؟”
“أيوه.”
“إنت قلت إنك في الغردقة.”
سكت.
“وأنا لقيتك في رحلة لشرم الشيخ مع واحدة بتقول لها إن جوازنا انتهى.”
وشه احمر.
“أنا كنت ناوي أقولك.”
“إمتى؟”
ما ردش.
“بعد ما ترجع؟ ولا بعد ما تخلص الأربع أيام؟”
رنا كانت واقفة جنبه.
وفجأة قالت:
“أربع أيام؟”
كريم بص لها.
هي فهمت.
“إنت قلت لي إننا جايين يومين بس.”
كريم فتح بقه لكنه ما عرفش يرد.
رنا هزت رأسها ببطء.
“إنت كدبت عليا كمان.”
وبعدين مشيت بعيد عنه.
كريم حاول يلحقها.
لكنها وقفت فجأة وقالت:
“ما تقربليش.”
ثم التفتت لي.
“أنا آسفة.”
قلت بهدوء:
“مش أنا اللي المفروض تعتذري لها.”
كانت الجملة كفاية.
رنا سكتت.
ثم مشيت.
أما كريم ففضل واقف قدامي.
قال:
“سلمى… أنا ممكن أصلح كل حاجة.”
بصيت له طويلًا.
“لا.”
اتصدم.
“يعني إيه؟”
“يعني اللي اتكسر مش هيتصلح بكلمتين.”
“أنا لسه بحبك.”
لأول مرة حسيت إن كلامه ما لمسنيش.
قلت:
“إنت مش بتحبني يا كريم.”
سكت.
“إنت بتحب فكرة إنك تضمن وجودي مهما عملت.”
ثم اقتربت منه قليلًا وقلت:
“لكن الضمان انتهى.”
خرجت من المطار وأنا حاسة إن حملًا ضخمًا كان بيتشال من على صدري.
لكن اللي كان جاي أهم.
بعد حوالي ساعة، وصلني اتصال من المحامي.
“أستاذة سلمى، حصل شيء مهم.”
وقفت.
“إيه؟”
قال:
“التحويل اللي كنا خايفين منه بدأ بالفعل.”
قلبي دق بسرعة.
“متأكد؟”
“أيوه. فيه محاولة لتحويل مبلغ كبير من حساب الشركة لحساب جديد.”
سألته:
“مين اللي بدأ التحويل؟”
سكت ثواني.
ثم قال:
“زوجك.”
قفلت عيني.
كنت متوقعة إنه يحاول.
لكن ما كنتش متوقعة إنه يكون مستعجل بالشكل ده.
قلت:
“اعملوا اللي اتفقنا عليه.”
قال:
“تمام. هنبدأ الإجراءات فورًا.”

