القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

أما أنا، فبدأت حياة جديدة.
استأجرت شقة صغيرة قريبة من شغلي.
رجعت للعيادة.
وبدأت أتعلم إزاي أعيش من غير خوف.
وفي يوم، وأنا راجعة من الشغل، لقيت ظرف قديم في صندوق البريد.
ما كانش عليه اسم المرسل.
فتحته.
جواه صورة لأمي.
وعلى ظهر الصورة مكتوب:
“لو وصلتك الصورة دي، يبقى الحقيقة قربت تظهر كلها.”
وتحت الجملة كان فيه عنوان.
عنوان مكان في القاهرة.
روحت هناك بعد أيام مع سلمى وعماد.
وكان المكان عبارة عن مكتب قديم.
قابلنا رجل مسن.
أول ما شاف الصورة، قال:
— كنت مستني اليوم ده من سنين.
سألته:
— حضرتك تعرف أمي؟
قال:
— أيوه.
— تعرف حصل لها إيه؟
سكت طويلًا.
ثم قال:
— عندي دليل يثبت إن آخر مرة شفت فيها أمك… ما كانتش في البيت.
بصيت لسلمى.
سلمى قربت منه.
— فين كانت؟
الرجل فتح درجًا قديمًا.
وطلع منه دفتر.
قال:
— في محطة القطار.
فتح صفحة.
وكان فيها اسم أمي وتاريخ قديم.
وتحت الاسم ملاحظة قصيرة:
“غادرت ومعها شخص آخر.”
اتسعت عيني.
— شخص مين؟
الرجل بص لي.
— بنت صغيرة.
سألت:
— مين؟
قال:
— واحدة من بناتها.
سلمى بصت لي.
وأنا بصيت لها.
ولأول مرة فهمنا إن الحكاية يمكن ما تكونش انتهت باختفاء أمي.
يمكن أمي كانت بتحاول تهرب بنا.
لكن السؤال الأكبر ظل بلا إجابة:
مين البنت اللي خرجت معاها؟
وبعد 27 سنة من الأكاذيب، كنا أخيرًا على بعد خطوة واحدة من معرفة الحقيقة كاملة.
لكن مهما كانت الحقيقة…
كنت متأكدة من حاجة واحدة:
أنا مش البنت الضعيفة اللي خرجت من بيت أبوها وهي بتطلب المساعدة.
أنا مريم.
والبنت اللي حاولوا يسكتوها سنين…
اتعلمت أخيرًا تستخدم صوتها.
تمت