القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

— قتلها؟

 

بصت ناحية محمود.

 

وبعدين ناحية باب البيت.

 

وقالت:

 

— بس قبل ما أقول لك الحقيقة، لازم تعرفي إن الشخص اللي عمل كده…

 

لسه عايش.

 

في اللحظة دي، سمعت صوت أبويا من خلفنا.

 

كان واقف عند باب البيت.

 

وشه شاحب.

 

وسأل بصوت مرتعش:

 

— مين سمح لكم تفتحوا الصندوق؟

 

سلمى بصت له.

 

وبعد 27 سنة…

 

قالت له أول كلمة كانت مستنياها من يوم كانت طفلة:

 

— أنا رجعت يا بابا.

 

وشه اتجمد.

 

لأن السر اللي دفنه سنين…

 

كان واقف قدامه دلوقتي.

 

بنتاه الاتنين.

 

والشرطة بينهم.

وقف أبويا مكانه، وكأنه شاف شبح قدامه.

 

بص لسلمى، وبعدين بص لي.

 

— إنتِ…؟

 

سلمى ردت بهدوء:

 

— أيوه، أنا سلمى.

 

حاول يرجع خطوة للخلف، لكن الضابط وقف في طريقه.

 

— حضرتك هتفضل مكانك.

 

أبويا بدأ يتوتر.

 

— دي واحدة غريبة… أنا معرفهاش.

 

ضحكت سلمى ضحكة قصيرة مليانة وجع.

 

— لسه بتكدب؟

 

وبعدين طلعت من شنطتها صورة قديمة.

 

— دي صورتنا مع بعض يا بابا.

 

حطتها قدامه.

 

— أنا ومريم وأمي.

 

أبويا بص للصورة، وسكت.

 

الضابط أخذها منه.

 

وفي اللحظة دي، محمود دخل.

 

كان وشه مرعوب.

 

قال:

 

— بابا… خلاص.

 

أبويا لف له.

 

— إنت مالك؟

 

محمود رد:

 

— أنا تعبت.

 

سكت الجميع.

 

وبعدين محمود بص لي وقال:

 

— أنا اللي بعت الفيديو للشرطة.

 

اتصدمت.

 

— إنت؟

 

هز رأسه.

 

— أيوه.

 

سلمى بصت له باستغراب.

 

قال:

 

— لما شفت بابا بيضربك، عرفت إن الموضوع خرج عن السيطرة. صورتك في الأول عشان كنت فاكر إني أقدر أستخدم الفيديو ضدك، لكن بعد ما وقعتِ… خفت.

 

— طب ليه ما ساعدتنيش؟

 

نزل عينه.

 

— خوفت منه.

 

الجملة دي كانت أول مرة أسمع فيها اعترافًا حقيقيًا من أخويا.

 

قال:

 

— مسحت الفيديو من موبايلي… لكن قبل ما أمسحه، كنت بعت نسخة لرقم طوارئ من غير ما أقول لحد.

 

أبويا صرخ:

 

— خائن!

 

الضابط تدخل:

 

— كفاية.

 

لكن سلمى كانت لسه واقفة قدامه.

 

قالت:

 

— محمود ما يعرفش نص اللي حصل.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *