القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

2003.

 

فتحت الظرف بإيد مرتعشة.

 

جواه كانت فيه صورة.

 

صورة أمي.

 

وكانت شايلة طفلة صغيرة.

 

أنا.

 

لكن الصورة كانت مختلفة عن كل اللي شفته قبل كده.

 

لأن أمي كانت بتبتسم.

 

وكان واضح إنها كانت لسه عايشة وقتها.

 

تحت الصورة كان فيه سطر مكتوب بخط يدها:

 

“لو حصل لي حاجة، مريم لازم تعرف إنها ما اتسابِتش… أنا اللي اتمنعت عنها.”

 

رفعت عيني لعماد.

 

— مين منعها عني؟

 

عماد ما ردش فورًا.

 

بص لي بحزن.

 

وبعدين قال:

 

— أبوكي.

 

حسيت إن العالم كله سكت.

 

— ليه؟

 

قال:

 

— لأن أمك كانت ناوية تفضحه.

 

— تفضحه في إيه؟

 

فتح ظرفًا ثانيًا.

 

طلع منه ورقة قديمة.

 

وقال:

 

— في اللي حصل لبنت تانية قبل ما تتولدي.

 

قربت منه.

 

— بنت مين؟

 

عماد بص لي مباشرة.

 

وقال:

 

— بنت خالتك.

 

سكت.

 

أنا عمري ما سمعت إن عندي بنت خالة.

 

أصلًا…

 

طول عمري كنت فاكرة إن أمي وحيدة.

 

عماد حط الورقة قدامي.

 

— الحقيقة اللي أبوكي دفنها سنين مش مرتبطة بأمك بس.

 

— مرتبطة بمين؟

 

قال:

 

— بعيلتك كلها.

 

وفي اللحظة دي، رن موبايلي.

 

كان المتصل…

 

محمود، أخويا.

 

بصيت لعماد.

 

قال:

 

— ما ترديش.

 

لكنني رديت.

 

جالي صوت محمود، لأول مرة من غير غرور ولا تهديد.

 

كان مرعوبًا.

 

— مريم… لازم ترجعي.

 

— ليه؟

 

سكت ثانيتين.

 

وبعدين قال:

 

— الشرطة جت البيت تاني.

 

— وبعدين؟

 

قال بصوت منخفض:

 

— لقوا حاجة في أوضة بابا.

 

— إيه؟

 

قال:

 

— صندوق قديم.

 

— وإيه جواه؟

 

رد:

 

— صور ليكي وإنتِ طفلة…

 

ثم سكت.

 

وقال:

 

— وصور لست تانية عمرها ما ظهرت في حياتنا.

 

قبل ما ألحق أسأله مين هي…

 

سمعت صوت باب بيتفتح عنده.

 

وبعدين صوت رجل بيصرخ:

 

— سيب الصندوق!

 

محمود قال بسرعة:

 

— مريم… لو حصل لي حاجة، دوري على…

 

وانقطع الخط.

 

بصيت لعماد.

 

فقال جملة واحدة:

 

— دلوقتي عرفنا إنهم بدأوا يخافوا.

رجعت بصيت لعماد، وأنا حاسة إن الكلام اللي قاله محمود لسه بيرن في وداني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *