القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

قلبي بدأ يدق بسرعة.
— تسجيل لإيه؟
قال:
— لصوت أبوكي.
وبعدين قفل.
فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش قادرة أتكلم.
داليا قربت مني.
— قال إيه؟
حكيت لها.
قالت:
— لازم نعرف التسجيل ده فيه إيه.
بعد دقائق، وصلتني رسالة من رقم غريب.
كان فيها ملف صوتي.
ضغطت تشغيل.
في البداية كان فيه صوت دوشة.
وبعدين صوت أبويا.
واضح جدًا.
— لو رجعتي تاني، مش هخليكي تشوفي بنتك.
تجمدت.
أنا ما عنديش بنت.
داليا بصت لي بصدمة.
التسجيل كمل.
صوت ست كانت بتعيط:
— دي بنتي… إنت وعدتني إنك هتحافظ عليها.
صوت أبويا رد:
— مريم هتفضل معايا.
وقعت إيدي من على الموبايل.
بصيت لداليا.
— هو قال اسمي.
— أيوه.
— بس… أنا مين الست دي؟
مفيش رد.
في اللحظة دي، الدكتور دخل وقال إن الأشعة مطمئنة، وإن الإصابات محتاجة متابعة وراحة.
لكن أنا ما كنتش سامعاه.
كنت بفكر في جملة واحدة:
“مش هخليكي تشوفي بنتك.”
أنا عندي 27 سنة.
يعني لو التسجيل قديم…
إزاي اسمي اتقال فيه؟
رجعت للملف الصوتي مرة تانية.
سمعته من البداية.
المرة دي لاحظت صوتًا آخر في الخلفية.
صوت طفل صغير بيعيط.
وبعد ثواني، الست قالت:
— خد بنتك وسيبني أمشي.
وبعدين حصل صوت خبط قوي.
وانقطع التسجيل.
داليا قالت:
— مريم، لازم نروح لعماد.
هزيت رأسي.
— لازم.
في نفس الليلة، خرجنا من المستشفى واتجهنا لمحطة الرمل.
وصلنا لمكتب صغير فوق محل قديم.
عماد كان رجلًا في أواخر الستينات.
وأول ما شافني…
وقف مكانه.
فضل يبص لي فترة طويلة.
وبعدين قال:
— سبحان الله…
قلت:
— إيه؟
قرب مني.
— إنتِ شبهها جدًا.
— شبه مين؟
قال:
— أمك.
حسيت إن رجلي ما عادتش شايلاني.
قعدت على الكرسي.
— احكي لي.
عماد قفل الباب.
وبعدين فتح درج مكتبه.
طلع منه ظرف بني قديم.
حطه قدامي.
— الظرف ده كان عندي من سنة 2003.
بصيت للتاريخ المكتوب عليه.

