القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

فضلت ساكتة ثواني.

 

— أيوه.

 

— البنت دي مين؟

 

— معرفش.

 

— وأنا؟

 

داليا بصت لي.

 

— مريم، إنتِ عندك صورة ليكي وإنتِ صغيرة؟

 

هزيت رأسي.

 

— معظم صور طفولتي عند أبويا.

 

سكتنا.

 

وبعدين افتكرت حاجة.

 

أبويا عمره ما كان بيحب إني أسأله عن أمي.

 

كنت فاكرة إن أمي ماتت وأنا صغيرة، وده كل اللي أعرفه.

 

لكن لما كنت أسأله عن صورها أو حياتها قبل الجواز، كان دايمًا يغير الموضوع.

 

مرة واحدة بس، وأنا عندي حوالي عشر سنين، سألته:

 

— ماما كانت بتحبني؟

 

بص لي وقتها وقال:

 

— أمك اختارت تمشي.

 

ومن يومها ما سألتش تاني.

 

لكن دلوقتي…

 

كل حاجة بدأت تاخد شكل مختلف.

 

وصلنا للمستشفى.

 

الدكتور فحص الكدمات والإصابات، وطلب أشعة للاطمئنان على رأسي وكتفي.

 

وأثناء ما كنت مستنية النتيجة، وصلني اتصال تاني من الرقم نفسه.

 

رديت.

 

— ألو؟

 

صوت عماد قال:

 

— وصلتي المستشفى؟

 

— أيوه.

 

— كويس.

 

— حضرتك مين؟

 

— أنا كنت أعرف أمك.

 

حسيت إن نفسي اتقطع.

 

— أمي؟

 

— أيوه.

 

— إنت تعرفها منين؟

 

قال:

 

— لأنني كنت شاهد على آخر يوم قضته في البيت ده.

 

اتعدلت في مكاني.

 

— آخر يوم؟

 

— قبل ما تختفي.

 

قلبي وقف للحظة.

 

— تختفي؟

 

سكت.

 

وبعدين قال:

 

— مريم، اللي اتقال لك عن أمك طول السنين اللي فاتت مش الحقيقة كاملة.

 

بصيت لداليا.

 

هي فهمت من ملامحي إن الموضوع خطير.

 

قلت:

 

— أبويا قال لي إنها سابتنا.

 

— وهل صدقتيه؟

 

ما عرفت أرد.

 

قال:

 

— اسمعيني كويس. أنا مش هقول لك كل حاجة في التليفون.

 

— ليه؟

 

— لأن فيه حاجات لازم تشوفيها بنفسك.

 

— فين؟

 

— عندي مكتب صغير في محطة الرمل.

 

سكت لحظة.

 

وبعدين قال:

 

— لكن قبل ما تيجي، لازم تعرفي حاجة.

 

— إيه؟

 

— الفيديو اللي أخوكي صوره النهارده مش هو السبب الوحيد اللي الشرطة اتحركت عشانه.

 

اتجمدت.

 

— أمال إيه؟

 

قال:

 

— لأن الشخص اللي بعت الفيديو ما بعتش الفيديو بس.

 

— بعت إيه كمان؟

 

— تسجيل صوتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *