القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

— لقوا صندوق في أوضة بابا… وصور ليا وأنا صغيرة… وصور لست تانية.

 

عماد قام بسرعة.

 

— لازم نروح البيت.

 

داليا اعترضت:

 

— بس الشرطة هناك.

 

رد عماد:

 

— عشان كده لازم نروح. لو الصندوق اتفتح، ممكن الحقيقة كلها تظهر.

 

خرجنا من المكتب، ولما وصلنا البيت، لقينا الشرطة واقفة قدام الباب.

 

لكن محمود ما كانش موجود.

 

سألت أحد الضباط:

 

— أخويا فين؟

 

قال:

 

— خرج من البيت قبل ما نوصل.

 

— لوحده؟

 

— مش عارفين.

 

دخلنا.

 

أول ما دخلت أوضة أبويا، حسيت بقشعريرة.

 

كل حاجة كانت مكانها تقريبًا، لكن درج مكتبه كان مفتوح.

 

وعلى الأرض كان فيه صندوق خشبي قديم.

 

قربت منه.

 

كان عليه قفل مكسور.

 

عماد وقف جنبي وقال:

 

— ده هو.

 

فتحناه.

 

جواه كانت فيه عشرات الصور.

 

صور قديمة.

 

صور لأمي.

 

صور ليا وأنا طفلة.

 

وصور لست ما كنتش أعرفها.

 

لكن وأنا بقلب الصور، لقيت صورة خلت إيدي تتجمد.

 

كانت الست دي واقفة جنب أمي.

 

وكان بينهم طفلتين.

 

أنا…

 

وبنت تانية أكبر مني بحوالي أربع سنين.

 

على ظهر الصورة كان مكتوب:

 

“مريم وسلمى… آخر صورة قبل ما نفترق.”

 

رفعت عيني لعماد.

 

— سلمى مين؟

 

قال:

 

— أختك.

 

حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.

 

— أختي؟

 

— أيوه.

 

— بس أبويا قال لي إني وحيدة.

 

عماد هز رأسه.

 

— أبوكي كذب عليكي سنين.

 

فضلت أقلب الصور بسرعة.

 

وفي واحدة منهم لقيت أمي وهي شايلة الطفلة الكبيرة.

 

تحتها تاريخ قديم.

 

وبجانبها جملة:

 

“لو اضطررت أختفي، خلي سلمى تعرف إن أختها مريم عايشة.”

 

بدأت دموعي تنزل.

 

— يعني أمي ما سابتناش؟

 

عماد قال:

 

— أمك حاولت تاخدكم معاها.

 

— وبعدين؟

 

— أبوكي منعها.

 

في اللحظة دي دخل الضابط وقال:

 

— لقينا حاجة تانية.

 

كان ماسك ملف بني.

 

فتحه قدامنا.

 

جواه أوراق رسمية.

 

وأول ورقة كانت شهادة ميلاد.

 

سلمى حسن عبد الرحمن.

 

اسم الأب: حسن عبد الرحمن.

 

اسم الأم: نادية محمود.

 

يعني…

 

أمي كانت فعلًا اسمها نادية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *