القصة كاملة

 

وقال:

 

— ده اللي هنحاول نعرفه.

 

بعد ساعتين، سمحوا لي أكلم أخويا.

 

أول ما سمع صوتي، سكت فترة طويلة.

 

وبعدين قال:

 

— إنتي كويسة؟

 

قلت:

 

— أنا وآدم كويسين.

 

سمعته بياخد نفس طويل.

 

— أنا عارف إن ماما وبابا عملوا حاجة كبيرة… بس مش فاهم ليه.

 

قلت له:

 

— اسألهم.

 

رد بصوت متردد:

 

— هم قالوا إنك أخدتي فلوس من البيت وهربتي.

 

اتجمدت.

 

— إيه؟

 

— قالوا إنك كنت بتحاولي تبيعي البيت من وراهم.

 

ضحكت من الصدمة.

 

— البيت اللي أصلاً مش باسمهم؟

 

سكت.

 

كنت أعرف دلوقتي إن الموضوع أكبر من مجرد خلاف عائلي.

 

والدليل ظهر في نفس اليوم.

 

الشرطة طلبت مني أفتح حساباتي البنكية ورسائلي المتعلقة بوالدي.

 

وبعد مراجعة سريعة، ظهر تحويل مالي كبير تم من حساب عائلي مشترك قبل أسبوعين.

 

التحويل كان باسم شركة عقارات.

 

والشركة دي…

 

كانت مملوكة لابن خالي.

 

اتصلت بأخويا مرة تانية.

 

قلت له:

 

— إنت عارف إن بابا وماما بيحاولوا يبيعوا البيت؟

 

قال:

 

— مستحيل.

 

— اسألهم عن شركة «الصفوة للتطوير العقاري».

 

سكت.

 

وبعد ثواني قال:

 

— أنا هكلمك.

 

المكالمة انتهت.

 

بعد أقل من عشرين دقيقة، بعت لي رسالة:

 

«إنتي عندك حق.»

 

وبعدها مباشرة:

 

«بس فيه حاجة أسوأ.»

 

سألته:

 

— إيه؟

 

كتب:

 

«البيت اتباع من غير ما أعرف.»

 

وقتها حسيت إن الموضوع ما بقاش متعلق بانتقام أو خلاف عائلي.

 

كان فيه مخطط مالي.

 

وممكن يكون أخطر بكتير مما تخيلت.

 

في نفس الليلة، العقيد حسام دخل عليّ ومعاه ملف جديد.

 

قال:

 

— لقينا سبب محتمل.

 

فتحت الملف.

 

وكان أول شيء شفته…

 

صورة من وصية جدي.

 

قرأت أول سطر.

 

وبعدين اتسعت عيناي.

 

البيت اللي أبويا وأمي حاولوا بيعه…

 

ماكانش ملكهم أصلًا.

 

جدي كان كاتب في وصيته إن العقار هيكون من نصيبي أنا وآدم.

 

والأغرب؟

 

الوصية كانت بتقول إن الملكية تنتقل رسميًا لي لما يتم آدم ست سنين.

 

وآدم كان أتم ست سنين…

 

منذ ثلاثة أيام فقط.

 

رفعت عيني للعقيد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *