القصة كاملة

 

لكن المفاجأة كانت في آخر الفيديو.

 

قبل ما نركب العربية، أمي قربت من أبويا وقالت:

 

— لازم يتم الليلة.

 

رد عليها:

 

— بعد ما نوصل للطريق.

 

ثم قالت:

 

— ولو البنت قاومت؟

 

أبويا رد:

 

— هتضطر تتصرف لوحدها.

 

وقفت الفيديو.

 

إيدي كانت بتترعش.

 

مش بسبب الخوف.

 

بسبب الإحساس إن الناس اللي ربيت معاهم طول عمري كانوا قادرين يفكروا بالطريقة دي.

 

في نفس اليوم، أخويا جه يقابلني.

 

أول ما دخل، حضني.

 

وقال:

 

— أنا آسف.

 

قلت:

 

— إنت مالكش ذنب.

 

هز رأسه.

 

— لأ، ليا.

 

وبعدين حط قدامي ملف.

 

— لقيت ده في مكتب بابا.

 

فتحته.

 

كانت فيه صور لأوراق البيت.

 

لكن وسط الأوراق كان فيه كشف حساب.

 

الاسم الموجود عليه كان اسم شركة عقارية.

 

وسجل التحويلات كشف إن أبويا كان عليه ديون كبيرة.

 

مش ديون عادية.

 

كان فيه قروض متأخرة، ومبالغ مستحقة لأكتر من جهة.

 

قال أخويا:

 

— البيت كان آخر حاجة يقدروا يبيعوها عشان يسددوا.

 

قلت:

 

— بس هو مش ملكهم.

 

قال:

 

— عارف.

 

سكت لحظة، وبعدين قال:

 

— وفي حاجة تانية.

 

طلع صورة.

 

كانت صورة قديمة لجدي معايا وأنا طفلة.

 

على ظهرها كان مكتوب بخط إيده:

 

«لما تكبر، افتكري إن الحق مش دايمًا بيكون مع اللي صوته أعلى.»

 

حسيت بغصة في حلقي.

 

جدي كان عارف إن اليوم ده ممكن ييجي.

 

في مساء نفس اليوم، وصلتني مكالمة من رقم غريب.

 

رديت.

 

جاءني صوت أمي.

 

— إنتي فين؟

 

ما رديتش.

 

قالت:

 

— إحنا عايزين نتكلم.

 

قلت:

 

— اتكلموا مع الشرطة.

 

سكتت.

 

وبعدين بدأت تبكي.

 

— إحنا غلطنا.

 

لأول مرة أسمع منها الجملة دي.

 

لكن قبل ما أقول أي حاجة، أبويا أخذ الهاتف منها.

 

قال:

 

— اسمعيني. إحنا كنا مضغوطين.

 

قلت:

 

— ضغطكم خلاكم ترموا طفل عنده ست سنين في البرد؟

 

سكت.

 

قلت:

 

— وتسيبوا بخاخة الربو بتاعته تحت العربية؟

 

ما ردش.

 

قلت:

 

— وتاخدوا محفظتي ومفاتيحي وتفصلوا موبايلي؟

 

صمت أطول.

 

وبعدين قال:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *