القصة كاملة

 

أمي أخرجت من شنطتها ظرفًا قديمًا.

 

وحطته قدام المحامي.

 

وقالت:

 

— ده كان عندي من سنين.

 

المحامي فتح الظرف.

 

وبص في الورقة.

 

ثم رفع عينيه ناحيتي.

 

كانت الورقة عبارة عن رسالة بخط جدي.

 

وفيها تفاصيل عن البيت وعن سبب اختياره ليا أنا وآدم ليكون العقار من حقنا.

 

لكن كان فيه سطر في آخر الرسالة جعلني أتجمد.

 

«لو حاول أي شخص إجبارها على بيع البيت، فاعرفوا إن السبب مش البيت… السبب هو المال الموجود خلفه.»

 

المحامي قرأ الجملة مرة تانية.

 

وسأل أمي:

 

— إنتي كنتي عارفة عن الفلوس؟

 

أمي بدأت تبكي.

 

لكنها ما ردتش.

 

أبويا صرخ:

 

— اسكتي!

 

هنا فهمت إن فيه سر تاني.

 

المحققين رجعوا يراجعوا أوراق جدي القديمة.

 

وبعد ساعات، اكتشفوا إن البيت ماكانش مجرد عقار عادي.

 

جدي كان عامل استثمار قديم باسمه، والعائدات كانت مرتبطة قانونيًا بالعقار.

 

ومع انتقال الملكية ليا، كان من المفترض إن حقي في تلك الأموال ينتقل لي أيضًا.

 

وده كان السبب الحقيقي اللي خلّى البيت بالنسبة لهم أغلى بكتير من مجرد منزل.

 

أبويا كان محتاج الأموال دي لسداد ديونه.

 

وابن خالي كان عايز يحصل على العقار والاستثمار معًا.

 

وفجأة، كل حاجة بقت مفهومة.

 

لكن التحقيق كشف كمان إن أمي كانت عارفة جزءًا من الموضوع من البداية.

 

ومع ذلك، فضلت ساكتة.

 

بعد الجلسة، خرجت وأنا ماسكة إيد آدم.

 

وقفنا قدام باب المحكمة.

 

آدم رفع وشه وبص لي.

 

وقال:

 

— ماما… هنرجع بيتنا؟

 

نزلت لمستواه.

 

حضنته وقلت:

 

— آه يا حبيبي.

 

— هنرجع؟

 

ابتسمت رغم كل اللي حصل.

 

— هنرجع… بس مش زي الأول.

 

بص لي باستغراب.

 

قلت:

 

— لأننا هنبدأ حياة جديدة.

 

في اللحظة دي، سمعت صوت أبويا من ورايا.

 

— بنتي…

 

وقفت.

 

لكني ما التفتش.

 

قال:

 

— ممكن تسامحيني؟

 

سكت ثواني.

 

وبعدين قلت:

 

— المسامحة حاجة… والثقة حاجة تانية.

 

فضل ساكت.

 

وكملت:

 

— أنا ممكن أسامحك يومًا ما، لكن ده مش معناه إني هسمح لك تعرض آدم للخطر مرة تانية.

 

وبعدين مشيت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *