القصة كاملة

كانت دي آخر مرة سمعت صوته في تلك الفترة.
لكن قبل ما أوصل للعربية، وصلني اتصال من المحقق.
قال:
— عندنا خبر أخير.
قلت:
— إيه؟
قال:
— لقينا حساب بنكي باسم والدك، وفيه تحويلات مرتبطة بشركة ابن خالك.
سكت.
— يعني؟
رد:
— يعني إن التحقيق لسه ما خلصش.
قفلت المكالمة وبصيت لآدم.
كنت فاكرة إننا أخيرًا قربنا من نهاية الحكاية.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
لأن اللي اكتشفناه في الحساب البنكي…
كان ممكن يغير القضية كلها.
وكان فيه اسم واحد ظهر في التحويلات ماحدش كان متوقعه.
رجعت البيت المؤقت الليلة دي، لكني ماقدرتش أنام.
الاسم اللي ظهر في كشف الحساب كان بيدور في دماغي طول الوقت.
اسم عمتي سعاد.
عمتي سعاد كانت أخت أبويا، وأكتر واحدة في العيلة كانت دايمًا بتقول إنها بتحبني وبتقف في صفي.
لكن التحويلات أثبتت إنها كانت على علم بجزء من الخطة.
في الصباح، المحقق طلب مني أحضر مرة تانية.
وقال:
— عمّتك اعترفت.
بصيت له في صمت.
— اعترفت بإيه؟
قال:
— إنها كانت تعرف إن والدك عليه ديون، وإنه كان بيحاول يبيع العقار. لكنها قالت إنها ماكنتش تعرف إنكم هتتسابوا على الطريق.
سكتُّ لحظة.
— وهل ده يغير حاجة؟
رد:
— التحقيق هيفصل مسؤولية كل شخص بناءً على الأدلة.
بعد أسابيع من التحقيقات، ظهرت الصورة كاملة.
والديّ وابن خالي كانوا متورطين في محاولة بيع العقار والتصرف في أموال مرتبطة به دون حق. أما واقعة تركي أنا وآدم على الطريق، فبقت جزءًا منفصلًا من القضية، خاصة بعد ظهور تسجيلات الكاميرات وشهادة سائق الشاحنة.
القضية استمرت لفترة، لكن في النهاية تم إلغاء صفقة البيع، وعادت ملكية العقار لي بصورة قانونية.
أما الأموال المرتبطة بتركة جدي، فتم حمايتها لحد ما انتهت الإجراءات القانونية.
والأهم…
لم يعد بإمكان أي شخص التصرف فيها باسمي أو باسم آدم من غير موافقتي.
بعد عدة أشهر، وقفت أمام البيت مرة تانية.
نفس البيت اللي قضيت فيه طفولتي.
نفس الباب.
نفس الحديقة.
لكن إحساسي بالمكان كان مختلفًا.
