القصة كاملة

— يعني هما كانوا عارفين؟
قال:
— على الأغلب.
في اللحظة دي فهمت ليه اختاروا الليلة دي بالذات.
ليه أخدوا مفاتيحي.
ليه أخدوا محفظتي.
ليه فصلوا موبايلي.
وليه رمونا في مكان بعيد.
كانوا عايزين يخلوا الموضوع يبدو كأنه اختفاء أو هروب.
وكانوا عايزين يبيعوا العقار قبل ما أعرف إن الملكية انتقلت لي رسميًا.
لكنهم ماحسبوش حاجة واحدة.
الكاميرا.
وماحسبوش حاجة تانية.
إن ابنتهم اللي رموها على الطريق كانت تعرف بالضبط إزاي تجمع الأدلة.
العقيد حسام قفل الملف وقال:
— إحنا هنحتاج منك حاجة واحدة.
— إيه؟
— ما تروحيش لهم بنفسك.
بصيت له.
— ليه؟
قال:
— لأننا عايزين نعرف هم هيعملوا إيه لما يفتكروا إن خطتهم نجحت.
سكت.
وبصيت لآدم، اللي كان نايم بهدوء.
كنت عارفة إن المواجهة جاية.
لكن المرة دي…
أنا مش هكون لوحدي.
بعد يومين، كنت أنا وآدم في شقة مؤقتة وفرتها لنا السلطات، بينما التحقيقات كانت ماشية في هدوء.
كنت ممنوعة أتواصل مع أبويا وأمي بشكل مباشر.
لكنهم كانوا فاكرين إني لسه مش عارفة حاجة.
وفي الحقيقة…
كنت عارفة أكتر مما يتخيلوا.
المحققين اكتشفوا إن أبويا كان عامل موعد مع محامي عقارات بعد أقل من 24 ساعة من الليلة اللي رمونا فيها على الطريق.
كان ناوي يوقّع آخر أوراق بيع البيت.
لكن فيه مشكلة.
العقد ماكانش قانوني.
لأن الملكية كانت انتقلت لي رسميًا.
المحامي نفسه، لما الشرطة كلمته، أنكر في البداية إنه كان يعرف أي شيء.
لكن لما عرضوا عليه نسخة من الوصية، اعترف بحاجة مهمة.
أبويا كان قال له:
— بنتي مش هتكون موجودة عشان تعترض.
الجملة دي فضلت ترن في ودني.
مش هتكون موجودة.
يعني كانوا متأكدين إنهم تخلصوا مني.
وفي صباح اليوم التالي، وصلني ظرف من النيابة.
جواه نسخة من كاميرات محطة البنزين.
شغلت الفيديو.
ظهر أبويا وهو واقف جنب السيارة.
وبعدين ظهرت أمي.
كانت بتبص حواليها قبل ما تفتح شنطتها وتحط محفظتي جواها.
بعدها مباشرة، ظهر أبويا وهو بيفصل الشاحن من الموبايل.



