زوجتي القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

اتصدمت.

 

“إزاي؟”

 

قالت:

 

“أبويا اشتراها لي قبل ما نتجوز.”

 

“بس أنا كنت فاكر إننا اشتريناها سوا.”

 

ردت بهدوء:

 

“إنت ما كنتش تعرف كل التفاصيل.”

 

فضلت باصص للعقد.

 

كان واضح إن الشقة اتنقلت باسمها قبل جوازنا بسنين.

 

لكن كان فيه مستند تاني.

 

توكيل.

 

والتوكيل كان باسم أمي.

 

بصيت لسلمى.

 

“ليه أمي معاها توكيل؟”

 

بدأت تتنفس بسرعة.

 

“علشان كانت بتحاول تقنعني أديهالها.”

 

“ليه؟”

 

“قالت إنها هتساعدنا في إدارة الشقة.”

 

ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.

 

“وإنتِ وافقتي؟”

 

هزت راسها.

 

“لا.”

 

“ومن هنا بدأت المشاكل.”

 

قلبت الورقة.

 

كان فيه توقيع أمي على إقرار باستلام مستندات.

 

لكن التوقيع كان قديم.

 

والتاريخ يرجع لسنتين تقريبًا.

 

قلت:

 

“إيه المستندات دي؟”

 

قالت:

 

“نسخة من العقد، وصور بطاقتي، وبعض أوراق الحساب.”

 

سألتها:

 

“إنتِ إزاي سلمتيها الأوراق دي؟”

 

قالت:

 

“هي خدتها من غير إذني.”

 

وقفت من مكاني.

 

“يعني أمي كانت معاها أوراقك الشخصية؟”

 

سلمى هزت راسها.

 

“أيوه.”

 

وقبل ما أكمل كلامي، لقيت ورقة صغيرة واقعة في قاع الظرف.

 

رفعتها.

 

كان مكتوب فيها بخط أمي:

 

“لو سلمى وافقت تبيع، كل حاجة هتخلص.”

 

بصيت لسلمى.

 

“تبيع إيه؟”

 

قالت:

 

“الشقة.”

 

حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

 

“كانت عايزة تبيع شقتنا؟”

 

قالت:

 

“مش بس كده.”

 

سكتت.

 

“كانت عايزة تنقل ملكيتها لشخص تاني.”

 

“مين؟”

 

سلمى ما ردتش.

 

لكنها بصت للورقة.

 

وكان الاسم مكتوب تحت الجملة مباشرة.

 

نوال عبد الرحمن.

 

أمي.

 

قعدت على الكرسي.

 

ما كنتش قادر أستوعب.

 

يعني أمي كانت بتضغط على مراتي علشان تتنازل عن ملكية شقتها؟

 

وكل السنين دي…

 

كنت فاكر إن الخلاف مجرد إن حماتي وحماتي؟

 

لا.

 

كان فيه فلوس.

 

وملكية.

 

ومستندات.

 

وسألت سلمى:

 

“طب ليه ما قولتيليش من البداية؟”

 

قالت:

 

“علشان كل مرة كنت بحاول أقولك، كانت بتسبقني.”

 

“كانت بتعيط قدامك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *