زوجتي القصة كاملة بقلم محمد عبده

“خلي بالك منها.”
“الناس بتتغير لما يكون معاها فلوس.”
“يمكن هي اختارتك علشان شقة أبوها.”
كنت أسمع…
وأشك.
وسلمى كانت تتحمل.
لكن كان فيه شيء أخطر.
قلت:
“طيب التوكيل اللي معاها؟”
قالت:
“ده اللي حاولت تستخدمه علشان تضغط عليا.”
“لكن التوكيل ما كانش بيديها حق البيع.”
“هي كانت عارفة.”
“لكن كانت بتراهن إني مش هافهم.”
وقتها فهمت ليه أمي كانت بتحاول تخليني أخرج من الصورة.
لو أنا عرفت إن سلمى هي المالكة الحقيقية…
كل خطتها هتنهار.
سألتها:
“وسامح؟”
قالت:
“سامح كان المحامي اللي أمي استعانت بيه.”
“هو اللي اكتشف إن الأوراق مش كفاية.”
“ولما رفض يعمل حاجة غير قانونية، أمي بدأت تضغط عليه.”
سكتت.
“لكن هو احتفظ بنسخ من كل حاجة.”
بصيت للموبايل.
الرسائل المجهولة.
الصور.
الأوراق.
كل حاجة بدأت تركب مع بعض.
قلت:
“يبقى هو اللي بعتلي الصور؟”
هزت رأسها.
“أعتقد.”
وفجأة وصلني إشعار جديد.
رسالة صوتية.
من رقم سامح.
شغلتها.
جاء صوته هادئًا:
“أستاذ محمود، أنا عارف إنك ممكن تكون مش مصدق اللي بتسمعه.”
“لكن فيه شيء لازم تعرفه.”
“والدتك ما كانتش بتحاول تاخد الشقة لنفسها.”
بصيت لسلمى.
صوت سامح أكمل:
“كانت بتحاول تنقلها لشخص آخر.”
ثم قال اسمًا.
اسم ما كنتش متوقعه.
“ابن خالك، كريم.”
قفلت التسجيل.
“كريم؟”
سلمى هزت رأسها.
“أيوه.”
“ليه؟”
قالت:
“أمك كانت شايفة إن كريم أحق.”
“وكانت عايزة تشتري له مشروع.”
بدأت أفقد أعصابي.
“يعني كانت هتاخد شقة مراتي وتدي فلوسها لكريم؟!”
سلمى قالت:
“مش بالضبط.”
“فيه حاجة أسوأ.”
بصيت لها.
قالت:
“كانت عايزة تستخدم الشقة كضمان لقرض كبير.”
“ولو القرض ما اتسددش…”
سكتت.
“الشقة كانت هتضيع.”
جلست على طرف السرير.
كنت عاجز عن الكلام.
كل ما كنت أعتبره “خلافات عائلية”…
كان في الحقيقة محاولة للسيطرة على مستقبل مراتي وبنتي.
