زوجتي القصة كاملة بقلم محمد عبده

وفي إيدها ملف.
وتحت الصورة رسالة قصيرة:
“لو عايز تعرف الحقيقة كاملة، اسأل أمك عن اللي حصل قبل جوازك من سلمى بشهرين.”
فضلت باصص للشاشة.
قبل جوازنا بشهرين؟
أنا كنت فاكر إن حياتنا بدأت يوم كتب الكتاب.
لكن واضح إن القصة بدأت قبلها بكتير.
وقبل ما أقدر أسأل سلمى…
وصلت رسالة تانية.
“ومتسألهاش لوحدك… لأنها هتنكر.”
ثم رسالة ثالثة:
“لأن اللي حصل قبل الجواز هو السبب الحقيقي في كل اللي بيحصل دلوقتي.”
رفعت عيني ناحية سلمى.
كانت بتبصلي وكأنها عارفة بالضبط إيه اللي حصل.
قلت:
“إنتِ عارفة.”
نزلت عينيها.
وبصوت مكسور قالت:
“أيوه…”
“أنا عارفة.”
“بس كنت مستنية اليوم اللي تكتشف فيه بنفسك.”
يتبع…
نكمّل بالجزء قبل الأخير، وفيه هتظهر الحقيقة اللي كانت سلمى مخبياها من يوم ما اتجوزت محمود، وليه نوال كانت مصممة تسيطر على كل حاجة.
فضلت باصص لسلمى وأنا مش قادر أتكلم.
“إنتِ عارفة إيه؟”
سلمى مسحت دموعها، وقالت:
“قبل جوازنا بشهرين، أبويا مات.”
اتصدمت.
“أنا عارف إنه مات… بس إيه علاقة ده بأمي؟”
قالت:
“أبويا قبل ما يموت كان عامل حاجة مهمة.”
“إيه؟”
“كتب الشقة باسمي بالكامل.”
سكتت لحظة.
“وكان فيه شرط.”
“شرط إيه؟”
قالت:
“إن الشقة ما تتباعش ولا تتنقل ملكيتها لأي شخص لمدة خمس سنين من تاريخ وفاته، إلا بموافقتي أنا شخصيًا.”
بدأت أفهم.
“يعني أمي كانت عارفة إن الشقة مش ممكن تتباع بسهولة.”
هزت رأسها.
“أيوه.”
“بس ليه كانت بتحاول تضغط عليك؟”
قالت:
“علشان كانت فاكرة إني هخاف.”
“كانت بتقول لي إنك لو عايز تكمل معايا، لازم أسمع كلامها.”
“وكل مرة كنت أرفض، كانت تهددني.”
سألتها:
“بإيه؟”
سكتت.
ثم قالت:
“بيك.”
اتجمدت.
“بيا أنا؟”
“كانت بتقول إنك هتسيبني.”
“وإنها هتخليك تصدق إني متجوزاك علشان فلوس أبويا.”
ضربت كف إيدي في جبهتي.
فجأة افتكرت حاجات كتير.
كل مرة كانت أمي تقول لي:

