زوجتي القصة كاملة بقلم محمد عبده

لأن سلمى بمجرد ما قرأت الرسالة…
وشها اتغير تمامًا.
قلت:
“إيه اللي حصل ليلة وفاة أبوكي؟”
سلمى ما ردتش.
وبعد ثواني، قالت جملة خلتني أحس إن الأرض اختفت من تحتي:
“أبويا ما ماتش موتة طبيعية.”
يتبع…
وده الجزء الأخير، وفيه هتتكشف حقيقة وفاة والد سلمى، ومين كان بيحرك الخيوط من البداية، وإزاي محمود يواجه الحقيقة من غير ما يضيع حق مراته وبنته.
“أبويا ما ماتش موتة طبيعية.”
فضلت باصص لسلمى كأني مستني منها تقول إنها بتهزر.
لكن ملامحها كانت جادة.
قلت بصوت منخفض:
“يعني إيه؟”
قالت:
“قبل وفاته بيومين، بابا اكتشف إن فيه محاولة للاستيلاء على جزء من أملاكه.”
“وكان عارف مين وراها.”
سألتها:
“مين؟”
ردت:
“كان شاكك في شخص قريب منه.”
“لكن قبل ما يقدر يواجهه، مات.”
حسيت بقشعريرة.
“والشرطة؟”
قالت:
“قالوا أزمة صحية مفاجئة.”
“لكن بابا كان عنده ملف.”
“ملف فيه كل التحويلات والمستندات.”
سألتها:
“فين الملف؟”
بصتلي.
“معايا.”
طلعت من الدرج ظرفًا صغيرًا.
فتحته.
كان جواه فلاشة USB، ومعاها ورقة مكتوب عليها:
“لو حصل لي أي شيء، سلموا هذا لمحمود بعد زواجه من سلمى.”
اتجمدت.
“ليه اسمي أنا؟”
قالت:
“لأن بابا كان عارف إنك الوحيد اللي ممكن يوقفهم لو عرفت الحقيقة.”
حطيت الفلاشة في اللابتوب.
ظهر مجلد واحد.
فتحتُه.
كان فيه صور عقود، وتحويلات مالية، ورسائل.
وبين الملفات…
ظهر اسم أمي.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن اسم أمي لم يكن وحده.
كان فيه اسم كريم.
والرجل اللي ظهر في الفيديو كان هو الشخص اللي بيتابع الإجراءات المالية.
بدأت أفهم كل حاجة.
أمي لم تكن تحاول الحصول على الشقة لنفسها فقط.
كانت تحاول استخدام ملكية سلمى كجزء من خطة مالية أكبر.
لكن كان فيه دليل أخطر.
تسجيل صوتي لوالد سلمى قبل وفاته.
شغلته.
جاء صوته متعبًا لكنه واضح:
“لو التسجيل ده وصل لبنتي، يبقى أنا ما قدرتش أحميها.”
سكت لحظة.
