زوجتي القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

لكن السؤال الأصعب كان:

 

إيه علاقة الاعتداءات بكل ده؟

 

سألتها.

 

سلمى بصتلي وقالت:

 

“كل مرة كنت برفض أمك، كانت بتعاقبني.”

 

“وفي كل مرة كانت تقول لي جملة واحدة.”

 

“إيه؟”

 

قالت:

 

“لو خرجتي من هنا بإرادتك، محدش هيقدر يرجعلك حقك.”

 

سكتنا.

 

ثم قالت:

 

“لكن النهارده حصل شيء مختلف.”

 

“إيه؟”

 

قالت:

 

“أمك عرفت إني بدأت أجمع الأدلة.”

 

رفعت عيني لها.

 

“إزاي؟”

 

قالت:

 

“علشان لقت الكاميرا.”

 

اتجمدت.

 

“كاميرا إيه؟”

 

أشارت ناحية المطبخ.

 

“كنت حاطة كاميرا صغيرة هناك من شهر.”

 

“علشان أسجل أي حاجة تحصل.”

 

فتحت هاتفها.

 

وشغلت مقطع فيديو.

 

ظهر فيه المطبخ.

 

وأمي واقفة قدام سلمى.

 

سمعنا صوتها بوضوح:

 

“إنتِ فاكرة إنك هتفضلي هنا وتاخدي كل حاجة؟”

 

ثم اقتربت منها.

 

“لو ما مضيتيش على الورق، هخلي ابني يكرهك بنفسه.”

 

ثم ظهرت لحظة دفعتها فيها.

 

الفيديو توقف.

 

لكن قبل ما ينتهي…

 

ظهر شخص آخر في خلفية الصورة.

 

شخص كان واقف عند باب المطبخ.

 

سلمى همست:

 

“ده كريم.”

 

بصيت للشاشة.

 

كان واقف وبيسمع كل حاجة.

 

لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الثواني الأخيرة.

 

كريم لم يكن وحده.

 

كان معه رجل غريب.

 

والرجل كان يحمل ملفًا أسود.

 

فتحت سلمى مقطعًا آخر.

 

ظهر الرجل وهو يقول لأمي:

 

“لو التوقيع ما تمش خلال أسبوع، الخطة كلها هتنهار.”

 

أمي ردت:

 

“هتمضي.”

 

“أنا هخليها تمضي.”

 

ثم قال الرجل:

 

“والولد؟”

 

سكتت أمي.

 

ثم قالت:

 

“محمود ما يعرفش حاجة.”

 

“وما ينفعش يعرف.”

 

قفلت الفيديو.

 

كنت ساكت.

 

سلمى قالت:

 

“علشان كده كنت خايفة.”

 

سألتها:

 

“إيه اللي هيحصل لو عرفوا إننا عرفنا؟”

 

ما ردتش.

 

وفي نفس اللحظة…

 

وصلت رسالة جديدة على موبايلي.

 

كانت من أمي.

 

“محمود، لو سلمى قالتلك أي حاجة، ما تصدقهاش.”

 

وبعدها بثواني وصلت رسالة ثانية:

 

“ولو فتحت الظرف… اسألها عن اللي حصل ليلة وفاة أبوها.”

 

وقفت وأنا ببص للشاشة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *