زوجتي القصة كاملة بقلم محمد عبده

سلمى مسحت دموعها.
“قالت إن البنت بخير.”
ارتحت للحظة.
لكنها أكملت:
“وقالتلي لو اتعرضت لأي خبطة تانية لازم أروح المستشفى فورًا.”
قمت من مكاني.
كنت غاضب.
لكن الغضب المرة دي كان مختلف.
ما كانش غضب من أمي بس.
كان غضب من نفسي.
لأني كنت جنب سلمى 3 سنين…
وما شوفتش الحقيقة.
قلت لها:
“من النهارده مش هتفضلي لوحدك.”
لكنها أمسكت إيدي.
“محمود…”
بصيت لها.
قالت:
“في حاجة تانية.”
“إيه؟”
بصت ناحية الظرف.
“في سبب خلاني أبدأ أجمع الأدلة من البداية.”
سألتها:
“إيه السبب؟”
ترددت.
وبعدين قالت جملة خلتني أتجمد:
“أمك ما كانتش عايزة تأذيني بس.”
“هي كانت عايزة تخليني أسيب البيت.”
قلت:
“ليه؟”
ردت بصوت منخفض:
“علشان كانت عايزة حاجة موجودة في البيت.”
“حاجة إيه؟”
بصتلي مباشرة.
“ورق.”
“ورق إيه؟”
قالت:
“أوراق ملكية.”
اتسعت عيني.
“ملكية إيه؟”
وقبل ما تجاوب…
سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
اتجمدنا إحنا الاتنين.
أمي كانت خرجت من البيت من أقل من ساعة.
ومع ذلك…
الباب بدأ يتفتح.
دخلت واحدة من العاملات اللي كانت بتيجي تنظف الشقة.
كانت ماسكة ظرف أبيض في إيدها.
بصتلي وقالت:
“الأستاذ محمود… مدام نوال قالتلي أسلمك ده.”
أخدت الظرف.
فتحتُه.
وأول ما شوفت الورقة اللي جواه…
عرفت إن اللي حصل طول السنين اللي فاتت ما كانش مجرد خلافات عائلية.
كان فيه مخطط كامل.
والاسم الموجود على أول ورقة…
كان اسم سلمى.
يتبع…
فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
أول ورقة كانت صورة من عقد ملكية.
قرأت الاسم مرة…
وبعدين رجعت قريته تاني.
سلمى محمود عبد الرحمن.
بصيت لمراتي.
“إيه ده؟”
وشها شحب.
“كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.”
حطيت الورقة قدامها.
“إنتِ مالكة جزء من الشقة؟”
هزت راسها.
“مش جزء.”
سكتت لحظة.
“الشقة كلها تقريبًا كانت باسمي قبل الجواز.”

