جوزي

 

كريم صرخ:

 

—إنت مالك بيا؟!

 

محمود ما اهتمش.

 

—قبل جوازك بشهرين، أبوكي سجل البيت باسمك.

 

أنا شهقت.

 

—باسمي؟

 

حماتي أومأت.

 

—أيوه.

 

كريم بدأ يضحك بعصبية.

 

—ده مستحيل.

 

محمود طلع ورقة.

 

—العقد موجود.

 

حط الورقة قدامي.

 

كانت باسمي فعلًا.

 

اسمي بالكامل.

 

والعنوان.

 

والتاريخ.

 

وتوقيع أبويا.

 

لكن كان فيه شيء تاني في الورقة.

 

شرط مكتوب في آخر الصفحة.

 

قرأته بصوت منخفض:

 

—”لا يجوز للزوج أو أي طرف آخر التصرف في العقار أو المطالبة بملكيته، ولا يحق له التصرف فيه بأي شكل دون موافقة المالكة الأصلية.”

 

بصيت لكريم.

 

هو كان ساكت.

 

سعاد قالت:

 

—أبوك كان عارف إن كريم ممكن يحاول يستغل إنك سيبتي شغلك واعتمدتي عليه.

 

بدأت أفتكر حاجات قديمة.

 

كريم كان دايمًا يقولي:

 

“البيت بيتنا.”

 

وكان بيطلب مني أوقع على أوراق بحجة إنها إجراءات بنكية.

 

وكان دايمًا يكرر:

 

“إحنا واحد، مفيش بينا أسرار.”

 

لكن فجأة كل حاجة بدأت تاخد معنى مختلف.

 

بصيت له.

 

—إنت كنت عارف؟

 

كريم ما ردش.

 

—كنت عارف إن البيت باسمي؟

 

فضل ساكت.

 

صرخت:

 

—رد عليا!

 

نادين بصت له بصدمة.

 

—كريم… إنت كنت عارف؟

 

حاول يقترب مني.

 

—مريم، الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة.

 

ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.

 

—أمال زي إيه؟

 

—أنا كنت بحاول أحمي مستقبلنا.

 

—بإنك تخبي عني ملكية بيتي؟

 

سكت.

 

محمود قال:

 

—مش بس كده.

 

كريم لف له بسرعة.

 

—إنت هتفضل ساكت!

 

محمود فتح صفحة تانية من الملف.

 

—فيه ورقة تانية أهم.

 

حطها قدامي.

 

كانت عبارة عن توكيل.

 

وتاريخها كان قبل زواجي بكريم بأسبوع واحد.

 

والتوكيل كان باسم…

 

كريم.

 

حسيت بالدوخة.

 

—هو عنده توكيل على البيت؟

 

محمود قال:

 

—كان عنده توكيل محدود، لكنه انتهى من سنين.

 

كريم قال بسرعة:

 

—بالضبط! يعني الكلام ده كله مالوش قيمة.

 

محمود ابتسم.

 

—التوكيل انتهى… لكن المشكلة إنك استخدمته بعد انتهاء مدته.

 

الصالة كلها سكتت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *