جوزي

نادين بصت لكريم.
—إنت عملت إيه؟
كريم بدأ يتوتر.
—ولا حاجة.
محمود أخرج ورقة أخيرة.
—قدمت مستندات للبنك على أساس إنك صاحب الحق في العقار.
أنا بصيت للورقة.
كان عليها ختم رسمي.
وتاريخ حديث جدًا.
قبل أسبوعين فقط.
حسيت إن الدم انسحب من وشي.
—إنت كنت ناوي تبيع البيت؟
كريم ما ردش.
محمود قال:
—مش يبيعه بس.
وبصلي مباشرة.
—كان ناوي يرهنه.
نادين رجعت خطوة.
—ترهن البيت؟
كريم صرخ:
—أنا كنت محتاج فلوس!
بصيت له.
—علشان إيه؟
ما ردش.
لكن محمود هو اللي جاوب:
—جزء من الفلوس كان هيروح لسداد ديون، والجزء التاني…
سكت.
أنا قربت منه.
—والجزء التاني؟
محمود بص لنادين.
وبعدين قال:
—كان هيستخدمه علشان يفتح مشروع جديد مع شريكته.
بصيت لنادين.
وشها اتغير.
—شريكته؟
كريم حاول يمسك إيدها.
هي سحبت إيدها منه.
—إنت قلتلي إن المشروع ده من فلوسك!
كريم ما ردش.
نادين بدأت تفهم.
—إنت كنت هترهن بيت مراتك علشان تمول المشروع بتاعنا؟
كريم صرخ:
—أنا كنت هصلح كل حاجة!
أنا ضحكت.
لكن المرة دي ماكانش فيها أي فرحة.
—إنت ماكنتش بتحاول تصلح حياتنا يا كريم.
بصيت له بثبات.
—إنت كنت بتبني حياة جديدة فوق حياتي.
حماتي قربت مني وحطت إيدها على كتفي.
—ولسه فيه حاجة ماقلناهاش.
بصيت لها.
—إيه؟
سعاد أشارت للملف.
—الراجل ده ماجاش علشان يقولك إن البيت ملكك بس.
محمود فتح آخر صفحة.
وبصلي وقال:
—أبوك ترك لك حاجة تانية.
—إيه؟
قال:
—شركة.
كريم اتجمد.
محمود كمل:
—والشركة اللي كريم بيشتغل فيها دلوقتي…
سكت لحظة.
ثم قال:
—أبوك كان واحد من مؤسسيها.
أنا بصيت لكريم.
وفجأة فهمت ليه كان مستميت طول السنين إنه يوصل لمنصب مدير المنطقة.
وليه كان دايمًا بيخبي عني تفاصيل شغله.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في آخر سطر من الورقة.
اسم مريم كان موجودًا ضمن ملاك الشركة.

