جوزي

—بس أنا كنت صغيرة وقتها.
—وده السبب اللي خلا والدك يحتفظ بالحصة باسمك تحت وصاية قانونية.
بصيت لكريم.
كان ساكت.
سألته:
—إنت كنت تعرف؟
ما ردش.
رئيس المجلس قال:
—كان يعرف من سبع سنين.
اتصدمت.
—سبع سنين؟
كريم حاول يقاطع:
—أنا عرفت بالصدفة.
فؤاد رد:
—لا.
ووضع ورقة أخرى على الطاولة.
—إنت عرفت قبل زواجك بشهرين.
أنا بصيت للورقة.
كانت مراسلة داخلية.
وكان اسم كريم موجودًا فيها.
وتاريخها قبل جوازنا.
حسيت إن نفسي اتقطع.
يعني هو ما اكتشفش الحقيقة بعد الجواز.
كان عارف قبل ما يتجوزني.
وكان عارف إن عندي حصة كبيرة.
وكان عارف إن البيت باسمي.
ومع ذلك قضى سنين يقول لي:
“إحنا بنبني حياتنا سوا.”
بصيت له وقلت:
—إنت اتجوزتني علشان فلوسي؟
كريم انفجر:
—لأ!
—أمال علشان إيه؟
—أنا حبيتك!
ضحكت.
—الحب اللي يخليك تخبي عن مراتك إنها من أكبر ملاك الشركة اللي إنت شغال فيها؟
سكت.
ثم قال:
—أنا ماكنتش عايز أخسرك.
رديت:
—إنت خسرتني من زمان يا كريم.
رئيس المجلس قلب الصفحة.
وقال:
—لسه فيه الجزء الأخطر.
كلنا بصينا له.
—المستندات اللي قدمها كريم للبنك مش بس فيها محاولة رهن العقار.
حط صورة قدامنا.
—فيها توقيع إلكتروني باسم مريم.
بصيت للصورة.
اتجمدت.
—أنا ما وقعتش على ده.
ياسر قال:
—إحنا عارفين.
بصيت له.
—أمال التوقيع ده إزاي؟
قبل ما يرد، دخل موظف تكنولوجيا المعلومات.
كان ماسك جهاز لابتوب.
قال:
—قدرنا نحدد مصدر التوقيع الإلكتروني.
كريم بدأ يتحرك في كرسيه بعصبية.
الموظف فتح شاشة.
—التوقيع اتعمل من جهاز تم تسجيل الدخول عليه باستخدام حساب شخص قريب جدًا من مريم.
سألت:
—مين؟
الموظف بص لكريم.
—جهاز زوجها.
سادت حالة صمت كاملة.
كريم وقف.
—ده افتراء!
الموظف رد:
—عندنا سجل الدخول.
ثم عرض التاريخ والساعة.
كانت الساعة 2:17 صباحًا.

