جوزي

 

وبنسبة ماكانش كريم يتخيلها أبدًا.

 

حماتي قالت بهدوء:

 

—ابنك ماكانش عارف إنه طول السنين دي كان بيشتغل في شركة جزء منها ملك لمراته.

 

كريم بصلي.

 

ولأول مرة من بداية الليلة…

 

الخوف ظهر بوضوح في عينيه.

 

ثم رن تليفونه.

 

بص للشاشة.

 

وتغيرت ملامحه.

 

الرسالة كانت من مديره الجديد:

 

“مطلوب حضورك صباحًا في مقر الشركة. فيه مراجعة عاجلة لملف الملكية.”

 

كريم رفع عينه ناحيتي.

 

وأنا عرفت إن اللي حصل الليلة دي…

 

كان مجرد البداية.

قضيت طول الليل وأنا مش عارفة أنام.

 

البيت اللي كنت فاكرة إنه مجرد مكان عشنا فيه أنا وكريم سنين، اكتشفت فجأة إنه باسمي.

 

والشركة اللي كنت فاكرة إن كريم هو اللي تعب علشان يترقى فيها، اكتشفت إن اسم أبويا مرتبط بيها.

 

لكن أكتر حاجة كانت شاغلاني…

 

هي الرسالة اللي وصلت له.

 

“مراجعة عاجلة لملف الملكية.”

 

من بعد ما كريم خرج من البيت، ما اتصلش بيا.

 

ولا حتى حاول يعتذر.

 

لكن الساعة سبعة الصبح، سمعت صوت عربية وقفت قدام العمارة.

 

وبعدها خبط على الباب.

 

فتحت.

 

كان محمود واقف، ومعاه راجل تاني لابس بدلة رسمية.

 

محمود قال:

 

—صباح الخير يا مريم.

 

بصيت للراجل اللي جنبه.

 

—مين الأستاذ ده؟

 

قال:

 

—المستشار ياسر، المحامي اللي كان والدك موكله قبل وفاته.

 

جسمي كله اتشد.

 

—محامي أبويا؟

 

أومأ.

 

—وفيه حاجة لازم تسمعيها منه بنفسك.

 

دخلوا وقعدنا في الصالة.

 

محمود فتح الملف، لكن ياسر أخرج ظرف أبيض مختلف.

 

وحطه قدامي.

 

—والدك طلب مني ما أفتحش الظرف ده غير لو حصلت واحدة من حالتين.

 

—إيه هما؟

 

بص لي مباشرة.

 

—لو حاول زوجك يبيع البيت أو يرهنه…

 

وسكت لحظة.

 

—أو لو اكتشفتي إنه كان بيخفي عنك معلومات تخص الشركة.

 

قلبي دق بعنف.

 

—يعني أبويا كان متوقع اللي حصل؟

 

ياسر قال:

 

—أبوك ماكانش بيتنبأ بالمستقبل. لكنه كان يعرف بعض الأمور عن كريم قبل جوازكم.

 

سكت.

 

ثم فتحت الظرف.

 

جواه كان فيه جواب بخط أبويا.

 

أول ما شفت الخط، دموعي نزلت من غير ما أحس.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *