جوزي

 

—أهلًا يا مدام مريم.

 

بصيت له باستغراب.

 

أنا عمري ما شفته قبل كده.

 

—إنت تعرفني؟

 

ابتسم.

 

—الاسم موجود في سجلات الملاك من زمان.

 

الكلمة دي خلتني أسكت.

 

الملاك.

 

دخلت المصعد، وطلعت للدور الأخير.

 

أول ما الباب اتفتح، لقيت ياسر مستنيني.

 

قال:

 

—مستعدة؟

 

قلت:

 

—مش عارفة… بس كمل.

 

فتح باب قاعة الاجتماعات.

 

وكان كريم جوه.

 

قاعد على رأس الطاولة.

 

لكن أول ما شافني وقف.

 

—إنتي جيتي فعلًا؟

 

بصيت له.

 

—أيوه.

 

قال بعصبية:

 

—إنتي مالكيش دعوة بالاجتماع ده.

 

ياسر رد بهدوء:

 

—بالعكس.

 

ووضع ملف أمامي.

 

—هي أهم شخص في الاجتماع.

 

بصيت حولي.

 

كان فيه خمسة أشخاص من مجلس الإدارة، ومحامي الشركة، والمحاسب القانوني.

 

قعدت.

 

كريم فضل واقف.

 

—أنا مش هشارك في مسرحية بالشكل ده.

 

رئيس مجلس الإدارة، رجل اسمه فؤاد، قال:

 

—اقعد يا كريم.

 

كريم بص له.

 

—أنا مدير المنطقة.

 

فؤاد رد:

 

—كنت.

 

سكت كريم.

 

الجملة كانت قصيرة، لكنها وقعت عليه كأنها صفعة.

 

فؤاد فتح ملفًا.

 

—وصلتنا مستندات بتوضح إن فيه محاولات للتصرف في أصول لا يملكها الشخص اللي قدم الطلبات.

 

بص لكريم.

 

—والتوقيعات المقدمة تحتاج مراجعة.

 

كريم بدأ يتكلم بسرعة:

 

—كان عندي توكيل قديم.

 

ياسر قال:

 

—منتهي.

 

كريم:

 

—كنت مخول بإدارة بعض الأمور.

 

ياسر:

 

—الإدارة شيء، والتصرف في ملكية الغير شيء آخر.

 

كريم ضرب بإيده على الطاولة.

 

—أنا قضيت تسع سنين في الشركة دي!

 

رئيس المجلس قال:

 

—وده لا يديك الحق في تقديم مستندات غير صحيحة.

 

أنا كنت ساكتة.

 

لحد ما شفت الملف اللي قدام ياسر.

 

على الغلاف كان مكتوب:

 

ملف المؤسس: عادل منصور.

 

اسم أبويا.

 

مديت إيدي.

 

فتحت الملف.

 

وأول ورقة كانت صورة من عقد تأسيس الشركة.

 

اسم أبويا كان موجودًا.

 

لكن تحته كان فيه اسم تاني.

 

مريم عادل منصور.

 

سألت:

 

—أنا كنت موجودة في عقد التأسيس؟

 

ياسر قال:

 

—أيوه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *