جوزي

 

—وفيه اسمك.

 

بصيت لها.

 

—إزاي؟

 

قالت:

 

—مريم… إنتي مش مجرد وريثة لحصة أبوكي.

 

وسكتت.

 

ثم قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة:

 

—إنتي المالكة لأكبر حصة فردية في الشركة.

 

رجعت بظهري للكرسي.

 

كل السنين اللي فاتت…

 

كريم كان بيقول إنه هو اللي بنى مستقبله.

 

لكن الحقيقة إنه كان بيخفي عني إن جزء كبير من الكيان اللي بيشتغل فيه مرتبط باسم عيلتي.

 

وقبل ما أستوعب الكلام، تليفوني رن.

 

المرة دي كان المحامي ياسر.

 

رديت.

 

قال بسرعة:

 

—مريم، لازم تيجي الشركة فورًا.

 

—ليه؟

 

صوته اتغير.

 

—كريم موجود هنا.

 

—وبيعمل إيه؟

 

سكت ثانية.

 

ثم قال:

 

—بيحاول يمنع لجنة المراجعة من فتح ملف الملكية.

 

قلبي وقع.

 

—إزاي؟

 

قال:

 

—لأنه اكتشف إنهم عرفوا الحقيقة.

 

—أي حقيقة؟

 

صمت لحظة.

 

ثم قال:

 

—إن توقيعك موجود على مستند تأسيس الشركة…

 

—والحصة اللي باسمك أكبر مما كنا متوقعين.

 

سألته:

 

—قد إيه؟

 

جاء الرد الذي جعلني غير قادرة على الكلام:

 

—أكتر من نصف الشركة.

 

ثم سمعت صوتًا في الخلفية.

 

كان صوت كريم.

 

غاضبًا.

 

وهو بيقول:

 

—مريم ما ينفعش تدخل الاجتماع ده!

 

ياسر قال:

 

—هي المالكة، ومن حقها تحضر.

 

ثم ساد صمت.

 

وقبل ما يقفل المكالمة، قال لي:

 

—تعالي حالًا.

 

قفلت التليفون.

 

نادين بصت لي.

 

—هتروحي؟

 

وقفت.

 

مسكت شنطتي.

 

—أيوه.

 

لكن قبل ما أخرج، بصيت لنادين وقلت:

 

—المرة دي مش رايحة علشان كريم.

 

—أمال رايحة علشان إيه؟

 

بصيت لها بثبات.

 

—رايحة علشان أعرف أنا مين في الشركة اللي قضيت سنين وأنا فاكرة إن جوزي هو صاحب القرار فيها.

 

وخرجت.

 

من غير ما أعرف إن أول ورقة هحط إيدي عليها في غرفة الاجتماعات…

 

هتكشف سرًا عن أبويا وكريم، عمره أكتر من عشر سنين.

دخلت مبنى الشركة وأنا حاسة إن كل خطوة بتقربني من حقيقة كنت غافلة عنها سنين.

 

أول ما دخلت الاستقبال، الموظفين بدأوا يبصوا لي.

 

بعضهم عرفني.

 

وبعضهم كان واضح عليه الاستغراب.

 

لكن أكتر حاجة لفتت نظري إن مدير الأمن نفسه وقف وعدل وقفته وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *