جوزي

سكتت شوية.
وبعدين قالت:
—كريم كذب عليا أنا كمان.
ما علقتش.
قالت:
—قال لي إن البيت باسمه.
—عارفة.
—وقال لي إنكم منفصلين من فترة.
بصيت لها.
—ودي صدقتيها؟
نزلت عينيها.
—أيوه.
وبعدين رفعت رأسها وقالت:
—لكن ده مش كل شيء.
مدت إيدها وطلعت موبايلها.
فتحت محادثة.
—قبل شهرين، كريم بعتلي الرسالة دي.
بصيت للشاشة.
كان مكتوب:
“أول ما تتم الترقية، كل حاجة هتتغير. هبيع البيت، وأسدد اللي عليا، ونبدأ حياتنا بعيد عن مريم.”
حسيت إن قلبي اتقبض.
نادين كملت:
—أنا كنت فاكرة إنه بيملك البيت فعلًا.
وبعدين قالت:
—لكن فيه حاجة أخطر.
—إيه؟
قالت:
—من حوالي أسبوع، كريم طلب مني أوقع على ورقة.
—ورقة إيه؟
—عقد شراكة.
سكتت لحظة.
—وكان مكتوب فيه إن التمويل هييجي من بيع عقار مملوك له.
بصيت لها.
—وإنتي وقعتي؟
هزت رأسها.
—لا.
—ليه؟
أخرجت صورة للورقة.
—لأني اكتشفت إن العقار مش باسمه.
أخدت الصورة.
وفي أسفل الصفحة كان فيه اسم الشركة اللي كريم كان بيتكلم عنها.
لكن المفاجأة كانت إن العقد ماكانش مجرد عقد شراكة.
كان فيه بند بيقول إن في حالة فشل المشروع، يتم تحميل الخسائر على “الضمان العقاري”.
يعني بيتي.
أنا قفلت عيني للحظة.
نادين قالت:
—أنا ماجتش أعتذر لك.
بصيت لها.
—عارفة.
—أنا جاية أقول لك حاجة تانية.
—إيه؟
قربت مني وقالت بصوت منخفض:
—كريم مش بس كان بيخطط يرهن البيت.
—أمال؟
—كان بيحاول ينقل جزء من أسهم الشركة باسم شخص تاني.
اتجمدت.
—أسهم مين؟
قالت:
—اسم والدك كان ظاهر في المستندات.
سكتنا.
وبعدين سألتها:
—إنتي عرفتي ده إزاي؟
نادين بلعت ريقها.
—لأن كريم غلط.
—غلط في إيه؟
—بعتلي مستندات الشركة كلها بالغلط على الإيميل.
ثم أضافت:
—وكان من ضمنها ملف قديم جدًا.
—ملف إيه؟
قالت:
—ملف تأسيس الشركة.
سكتت ثواني.
ثم قالت:

