القصة كاملة

بعد ما  خرجنا من المحكمة، مدّ طليقي يده لي وقال:

“هاتِ البطاقة… مراتي هتولد!” 💔🏥

 

أنا ما صرختش… بس فتحت تطبيق البنك، ووقفت كل حاجة، من غير ما أتخيل إن المستشفى الخاص ده كان على وشك يكشف كذبة هتغرق عيلته كلها.

 

— هاتي الكارت الأسود يا ليلى. سارة داخلة تولد حالًا، ومش هخلي ابني يستنى كأننا ناس عادية.

 

كان الطلاق متوقّع عليه من عشرين دقيقة بس.

 

وقفت ليلى حسام قدام محكمة الأسرة في مصر الجديدة، ماسكة نسخة الاتفاق مطوية جوه شنطتها، لما كريم منصور مدّ إيده.

ما اعتذرش.

ما سألهاش هي عاملة إيه.

ولا حتى حاول يبان عليه الندم.

 

كل اللي كان عايزه… فلوس.

 

بالنسبة لليلى، الدنيا سكتت حوالين الإيد دي… نفس الإيد اللي على مدار 9 سنين أخدت ثقتها، وفلوسها، وعلاقاتها، وحتى أفكارها ونسبها لنفسه.

 

— سمعتي؟ — قال كريم بنفاد صبر — المستشفى في التجمع عايزين تأمين فوري. الحالة طارئة.

 

سارة كانت الست اللي سابها علشانها.

أخصائية تغذية عندها 27 سنة، ظهرت في مؤتمر رجال أعمال في الشيخ زايد، وهي واقفة جنبه في صور قال إنها “شغل”.

وبعدين بقى في رسايل بتتمسح، وسفريات وهمية للإسكندرية، وقمصان بريحة مش بتاعتها… والجملة اللي كسرت قلبها:

 

— معاها أقدر أبدأ عيلة.

 

ليلى عمرها ما قدرت تخلف.

حاولت.

خدت هرمونات.

عيطت في حمامات العيادات.

وسمعت حماتها، الحاجة نوال، تقول:

“البيت من غير عيال بيبرد.”

 

ولما سارة ظهرت ببطنها الكبيرة في غدا عائلي، الكل سكت… ما عدا نوال:

 

— ربنا أخيرًا أنصف ابني.

 

ساعتها ليلى فهمت إنها ما خسرتش جوز بس…

دي كانت عايشة سنين على ترابيزة الكل بياكل من تعبها، ومحدش بيدافع عنها.

 

كريم حرّك صوابعه بعصبية:

 

— ما تعمليش كده علشان الكرامة… ده طفل.

 

بصّت له.

لابس بدلة شيك، وجزمة غالية، وساعة هي اللي جابتها له يوم شركته كانت على وشك الإفلاس.

افتكرت سهرها وهي بتحسب ميزانيات لشركة “منصور تك”، اللي هو بيقول إنها من نجاحه.

افتكرت التحويلات من حسابها اللي ورثته من أبوها.

افتكرت الاجتماعات اللي كان بيكرر فيها كلامها والناس بتسقف.

 

— مبروك ابنك — قالت بهدوء غريب.

 

اتكشّر:

 

— يعني هتديني الكارت؟

 

— لأ.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *