القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

— غالبًا.

 

أمي قالت وهي بتبص لي:

 

— لازم نتحرك.

 

لكنني هزيت رأسي.

 

— لأ.

 

أخويا بص لي باستغراب.

 

— لأ؟

 

— هما فاكرين إنهم بيجرّوني للمكان اللي عايزينه.

 

رفعت الهاتف.

 

— لكن أنا هخليهم يعتقدوا إن خطتهم نجحت.

 

أخويا فهم قصدي.

 

— إنتِ عايزة تستخدمي الرسالة ضدهم.

 

— بالضبط.

 

بعد دقائق، أرسلت ردًا واحدًا:

 

“هقابلكم.”

 

وجاء الرد فورًا.

 

عنوان.

 

مخزن قديم على أطراف الإسكندرية.

 

وميعاد بعد أربعين دقيقة.

 

أخويا قال:

 

— ده فخ.

 

ابتسمت.

 

— أكيد فخ.

 

— وإنتِ هتروحي؟

 

— مش لوحدي.

 

ثم أخرجت الهاتف القديم اللي كان معايا من أيام خدمتي.

 

كان جهازًا احتفظت به لسنوات ولم أتوقع أن أحتاجه مرة أخرى.

 

اتصلت برقم واحد.

 

— محتاجة مساعدة.

 

لم أشرح كثيرًا.

 

الشخص الموجود على الطرف الآخر سأل:

 

— هل ابنك معاك؟

 

— أيوه.

 

— إذن لن نغامر.

 

قلت:

 

— أنا مش رايحة عشان أواجههم.

 

سكت لحظة.

 

— أمال؟

 

بصيت للظرف.

 

— رايحة عشان أجيب الدليل.

 

—

 

وصلنا للمخزن قبل الموعد بسبع دقائق.

 

لكننا لم ندخل مباشرة.

 

بقيت السيارة على بعد مسافة.

 

كنت أراقب المكان.

 

ثلاث سيارات.

 

رجل عند الباب.

 

رجل آخر فوق سطح المبنى.

 

وسيارة سوداء أعرفها جيدًا.

 

نفس السيارة اللي ظهرت على الطريق.

 

قلت لأخويا:

 

— هما مستنيين.

 

— عارف.

 

— ومش شايفين إننا هنا.

 

بعد دقائق، ظهر رجل من الباب.

 

إنه نفس الشخص الموجود في الصورة القديمة.

 

اقترب من سيارة أخرى، وفتح بابها.

 

وفي تلك اللحظة، جاء صوت أمي:

 

— ده هو.

 

بصيت لها.

 

— إنتِ تعرفيه؟

 

قالت:

 

— اسمه كمال.

 

ثم أضافت:

 

— كان شريك أبوكي لأكثر من عشرين سنة.

 

كمال وقف في منتصف المكان.

 

ثم رفع الهاتف.

 

جاءت رسالة جديدة.

 

“ادخلي لوحدك.”

 

ضحكت.

 

— طبعًا.

 

نزلت من السيارة.

 

لكن قبل ما أتحرك، مسكت إيد آدم.

 

— خلي بالك منه.

 

أخويا هز راسه.

 

مشيت ناحية المخزن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *