القصة كاملة بقلم محمد عبده

— عرفتِ الحقيقة؟

 

وقفت مكاني.

 

لأنها كانت آخر شخص أتوقع أشوفه.

 

لكن المفاجأة الأكبر…

 

إن أمي لم تكن لوحدها.

 

كان فيه شخص واقف خلفها.

 

شخص ظننت أنني لن أراه مرة أخرى طوال حياتي.

 

أخويا.

فضلت واقفة قدام أمي وأنا مش قادرة أستوعب اللي شايفاه.

 

أخويا كان واقف وراها.

 

حي.

 

واقف على رجليه.

 

وبيتنفس قدامي.

 

الشخص اللي عشت خمس سنين وأنا فاكرة إني فقدته في حادث مأساوي… كان موجود.

 

بص لي وقال بصوت هادي:

 

— سامحيني.

 

ضحكت من الصدمة.

 

— سامحك على إيه؟

 

أمي قفلت الباب وراها.

 

— قبل ما تسألي، لازم تعرفي إن كل اللي حصل الليلة دي كان عشان نحميكي.

 

صرخت:

 

— تحموني؟!

 

بصيت لابني النائم.

 

وبعدين رجعت بصيت لها.

 

— سيبتوني أنا وابني في البرد في نص الطريق! خدتوا موبايلي ومحفظتي ومفاتيحي! وسبتوا طفل عنده ست سنين من غير بخاخته!

 

أمي نزلت عينيها.

 

لكن أخويا قال:

 

— كان لازم نضمن إنهم يصدقوا إننا تخلصنا منك.

 

— مين “هم”؟

 

سكت.

 

قربت منه.

 

— مين كان هيقتلني؟

 

بص لي مباشرة.

 

— نفس الناس اللي كانوا سبب في الحادث اللي اتقال لك إني مت فيه.

 

حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.

 

— يعني حادثك كان مدبر؟

 

هز راسه.

 

— أيوه.

 

— وأنت عايش كل السنين دي؟

 

— كنت مضطر أختفي.

 

— وأبويا وأمي كانوا عارفين؟

 

قال:

 

— أيوه.

 

بصيت لأمي.

 

— وأنتِ؟

 

دموعها نزلت لأول مرة.

 

— كنا بنحاول نحميكِ.

 

صرخت:

 

— تحموني بالطريقة دي؟!

 

أخويا قرب خطوة.

 

— اسمعيني بس.

 

— مش هسمع حاجة!

 

— لازم.

 

مد إيده بورقة.

 

— دي نسخة من تقرير الحادث.

 

خدتها.

 

بدأت أقرأ.

 

الفرامل كانت متعطلة.

 

العربية ما انقلبتش بسبب خطأ في القيادة.

 

كان فيه شخص عبث بنظام الفرامل قبل الحادث.

 

رفعت عيني.

 

— مين؟

 

قال:

 

— شخص قريب من العيلة.

 

— مين؟

 

سكت.

 

ثم قال:

 

— أبوك.

 

رجعت خطوة.

 

— مستحيل.

 

أمي شهقت.

 

— لأ… مش بالشكل اللي فاهمه.

 

قلت:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *