القصة كاملة بقلم محمد عبده

— أمال إيه؟
أخويا قال:
— أبويا هو اللي اكتشف إن فيه ناس بيستخدموا شركات العيلة في تحويلات مالية مش قانونية. لما حاول يوقفهم، بدأوا يهددونا.
— وأنا مالي؟
— أنتِ كنتِ أخطر شخص بالنسبة لهم.
— ليه؟
بص لي.
— لأنك كنتِ الوحيدة اللي عندها تدريب وقدرة على كشف اللي بيحصل.
سكت لحظة.
ثم أضاف:
— وبعد ما عرفوا إنك بدأتِ تسألي عن الحسابات، قرروا يخلصوا منك.
افتكرت حاجات كتير.
المستندات اللي كانت بتختفي.
الزيارات المفاجئة لأبويا.
المكالمات اللي كان يقفلها أول ما أدخل.
لكن كان فيه سؤال واحد أهم.
— طيب ليه سبتوني في الطريق؟
أخويا قال:
— لأن المكان كان مراقب.
— إيه؟
— كان لازم نخليهم يفتكروا إنك خرجتِ من حياتنا نهائيًا.
أمي أكملت:
— ولو فضلتِ في البيت، كانوا هيوصلوا لك.
— فقررتوا ترموني في الصحراء؟
أخويا هز راسه.
— كنا متأكدين إن الدورية هتعدي من هناك.
بصيت له بغضب.
— ولو ما عدتش؟
سكت.
ما لاقاش إجابة.
وده كان كفاية.
لأول مرة، حسيت إنهم مهما كانت نيتهم، كانوا مستعدين يحطوا حياتي وحياة ابني في خطر.
رفعت الورقة.
— والخزنة؟
أخويا بص لأمي.
أمي قالت:
— الخزنة فيها الأدلة.
— أدلة على مين؟
قال أخويا:
— على الشخص اللي كان بيمول كل حاجة.
— مين؟
قبل ما يجاوب…
سمعنا صوت ارتطام قوي عند باب الشقة.
آدم صحى مفزوع.
— ماما!
جريت عليه وحضنته.
أخويا وقف قدامنا.
صوت خطوات كان بيقرب من الباب.
أمي همست:
— وصلوا.
بصيت لها.
— مين؟
قالت:
— الناس اللي كنا بنحاول نهرب منهم.
أخويا أخرج هاتفًا صغيرًا.
— لازم نطلع من هنا.
لكن الباب بدأ يهتز بعنف.
مرة.
مرتين.
وفي المرة الثالثة، انفتح جزء من القفل.
أمسكت آدم بإيدي.
أخويا فتح بابًا صغيرًا خلف المكتبة.
كنت أول مرة أشوفه.
قال:
— الطريق ده هيوصلنا للجراج.
نزلنا بسرعة.
وأثناء ما كنا بنجري، سمعت صوت رجل من فوق بيصرخ:
