القصة كاملة بقلم محمد عبده

الباب اتفتح.
دخلت.
كان المكان مظلمًا.
كمال كان واقف في آخر القاعة.
قال:
— كنت متأكد إنك هتيجي.
— وإنت كنت متأكد إنك هتقدر تخوفني؟
ابتسم.
— مش الهدف أخوفك.
— أمال؟
— الهدف إنك تسلمي اللي معاكي.
رفعت الظرف.
— تقصد ده؟
تغيرت ملامحه.
— إنتِ لقيتيه؟
— أيوه.
— فين باقي المستندات؟
ابتسمت.
— معايا.
اقترب خطوة.
— سلميهم.
— الأول جاوبني.
— على إيه؟
— ليه قتلت أخويا؟
صمت.
ثم قال:
— أخوكي ما ماتش.
— عارفة.
— وأبوك كان السبب في إنقاذه.
— عارفة.
بدأت ملامحه تتوتر.
— إنتِ فاكرة إنك فاهمة كل حاجة؟
قلت:
— لأ.
ثم رفعت هاتفي.
— عشان كده سجلت كلامك كله.
تجمد.
وفي نفس اللحظة، أضواء قوية ملأت المكان.
صوت سيارات وصل من الخارج.
كمال لف ناحية الباب.
رجاله بدأوا يتحركوا.
لكنهم اكتشفوا أن المكان محاصر.
الرجل اللي كان فوق السطح نزل بسرعة.
والباب الخلفي اتفتح.
دخلت قوة أمنية كانت تراقب المكان من قبل وصولنا.
كمال حاول الهرب.
لكن أخويا ظهر من الجانب الآخر.
— انتهت يا كمال.
وقف كمال مكانه.
بص لأخويا.
— إنت!
رد أخويا:
— أيوه.
ثم أضاف:
— المرة دي مش هقدر تخلي الحادث يدفن الحقيقة.
خلال دقائق، تم القبض على كمال وباقي رجاله.
لكن كان لسه عندي سؤال واحد.
أبويا.
—
في اليوم التالي، رجعت البيت.
لقيت أبويا قاعد في الصالة.
أول ما شافني، وقف.
كانت عينيه مليانة تعب.
قال:
— أنا عارف إنك مش هتسامحيني.
رديت:
— مش دلوقتي.
— أنا عملت كل ده عشان أحميك.
— لأ.
سكت.
قلت:
— أنت أخدت قرار عن حياتي وحياة ابني من غير ما تسألني.
نزل عينيه.
— كنت خايف أخسرك.
قلت:
— وكنت ممكن تخسرني فعلًا.
اقترب مني.
— كان لازم أخليهم يصدقوا إنك اختفيتي.
— كان ممكن تقول لي.
هز راسه.
— لو كنتِ عرفتي، كانوا هيعرفوا.