ابني بقلم محمد عبده

«أنا ما كنتش عايزة أأذيه.»
قال ياسر:
«بس أربع سنين وهو بيتألم، وإنتِ بتقولي له إنها معدة!»
صرخت:
«لأنهم كانوا هيأخدوه مني!»
ساد الصمت.
سألها شريف:
«مين؟»
نجلاء مسحت دموعها.
«الناس اللي كانوا عايزين يكملوا البحث.»
«مين الناس دي؟»
لم تجب.
لكن فؤاد قال:
«الأسماء موجودة في الملف.»
فتح شريف الصفحات.
كانت هناك أسماء أطباء ومسؤولين إداريين، وبعض التوقيعات تعود لسنوات مضت.
لكن وسط الأسماء، وجد اسمًا جعله يتوقف.
الدكتور سامح البدري.
نفس الطبيب الذي قال لكريم من أربع سنوات إنه يعاني من التهاب معدة.
شريف قال:
«هو كان مشارك؟»
فؤاد رد:
«كان يعرف أكثر مما قال.»
وفي تلك اللحظة، وصل اتصال إلى هاتف شريف.
استمع لبضع ثوانٍ.
ثم قال:
«إحنا لازم نروح المستشفى.»
سأله ياسر:
«ليه؟»
قال:
«الدكتور سامح وصل هناك.»
«إمتى؟»
«من حوالي عشر دقايق.»
شعر ياسر بقلق شديد.
«بس كريم في العناية!»
«علشان كده بالضبط.»
رجعوا بسرعة إلى المستشفى.
وعندما وصلوا إلى الدور، وجدوا الممرضة واقفة أمام غرفة كريم.
«الدكتور سامح حاول يدخل.»
قال شريف:
«دخل؟»
«لأ. الأمن منعه.»
تنفس الجميع براحة.
لكن عندما فتح ياسر باب العناية، كانت المفاجأة.
سرير كريم كان فارغًا.
الممرضة صرخت:
«مستحيل!»
الطفل اختفى.
على الطاولة بجوار السرير، كان هناك ظرف أبيض.
فتح شريف الظرف.
وجد ورقة واحدة.
كانت مكتوبة بخط اليد:
«لو عايزين كريم يرجع، هاتوا الملف الأصلي للغرفة 17.»
وفي أسفل الورقة:
«متدخلوش الشرطة.»
نظر شريف إلى ياسر.
ثم قال:
«دي مش محاولة هروب.»
فؤاد اقترب من الورقة.
وبمجرد أن قرأها، تغير وجهه.
«أنا عارف المكان.»
«فين؟»
فؤاد أشار إلى آخر سطر.
«ده مش تهديد.»
«أمال إيه؟»
قال:
«دي إشارة.»
ثم أضاف:
«فيه مكان تاني مرتبط بالغرفة 17… ومحدش يعرفه غير حسام وأنا.»


