ابني بقلم محمد عبده

سأله شريف:
«فين؟»
فؤاد قال:
«تحت المبنى القديم.»
وفي اللحظة نفسها، وصلتهم رسالة من هاتف نجلاء.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة لكريم وهو جالس على كرسي، يبدو خائفًا لكنه واعٍ.
وتحت الصورة جملة:
«الحقيقة الكاملة موجودة تحت الأرض.»
ثم وصلت رسالة ثانية:
«واللي هيكتشفها… هيعرف مين قتل الدكتور حسام فعلًا.»
رفع شريف رأسه.
«إذن وفاة حسام كانت مش حادث عادي؟»
فؤاد لم يرد.
لكن نظراته قالت كل شيء.
أما نجلاء، فانهارت على الكرسي وقالت:
«أنا كنت فاكرة إن السر مات مع حسام.»
شريف اقترب منها.
«إيه السر؟»
رفعت رأسها، وقالت بصوت مرتجف:
«حسام ما ماتش لأنه عرف سر الغرفة 17…»
وسكتت.
«مات لأنه اكتشف مين كان بيموّلها.»
ثم نظرت إلى صورة كريم.
«والشخص ده… لسه موجود لحد النهارده.»
وبعد دقائق، تحرك الجميع نحو المبنى القديم.
لكنهم لم يعرفوا أن الشخص الذي أخذ كريم لم يكن يريد المال…
كان يريد شيئًا واحدًا فقط:
الملف الأصلي الذي يثبت حقيقة كريم، والحقيقة الكاملة وراء موت والده.
وصلوا إلى المبنى القديم قبل منتصف الليل بدقائق.
المكان كان مهجورًا، والنوافذ مغطاة بالتراب، والممرات مظلمة إلا من ضوء مصابيح الشرطة.
قادهم الدكتور فؤاد إلى باب حديدي صغير في نهاية الممر.
«تحت الباب ده فيه سلم.»
نزَل شريف أولًا، وخلفه الدكتور ياسر وفؤاد ونجلاء.
كل خطوة كانت بتقربهم من الحقيقة اللي اختفت سنين.
وفي آخر السلم، ظهر ممر ضيق.
وفي نهايته غرفة واحدة.
الباب كان مفتوحًا.
ومن الداخل جاء صوت كريم:
«دكتور ياسر!»
جرى الطبيب ناحية الصوت.
وجد كريم جالسًا على كرسي، وبجانبه رجل في الخمسينات.
كان هو الشخص الذي ظهر في المبنى قبل ساعات.
لكن الغريب أنه لم يقاوم.
رفع يديه وقال:
«أنا ما أذيتوش.»
شريف وجه إليه س.لاحه.
«ابعد عنه.»
الرجل ابتعد فورًا.
اقترب ياسر من كريم وفحصه.
«إنت كويس؟»
كريم هز رأسه.
«أنا بخير.»
سأله شريف:
