ابني بقلم محمد عبده

 

لم يجدوا إجابة.

 

لكن داخل الملف كان هناك مستند آخر.

 

اسم امرأة.

 

ليلى مراد.

 

وتحت الاسم معلومات عن طفل وُلد قبل اثني عشر عامًا.

 

والأغرب…

 

أن تاريخ ميلاد الطفل كان مطابقًا تمامًا لتاريخ ميلاد كريم.

 

شريف قال:

 

«ده معناه إن فيه طفل تاني اتولد في نفس اليوم؟»

 

ياسر قلب الصفحة.

 

ثم توقف.

 

الاسم المكتوب لم يكن اسم طفل آخر.

 

كان:

 

“العينة رقم 17 — كريم.”

 

في تلك اللحظة، سمعوا صوت باب المبنى يُغلق بعنف.

 

ثم خطوات تقترب من الممر.

 

شريف أخرج س.لاحه وأشار للجميع بالصمت.

 

الخطوات اقتربت.

 

ثم ظهر شخص عند نهاية الممر.

 

كانت امرأة.

 

نجلاء.

 

لكنها لم تكن وحدها.

 

كان معها رجل يحمل حقيبة سوداء.

 

نجلاء وقفت مكانها عندما رأت الملفات في أيديهم.

 

ثم قالت:

 

«أنتوا ما كانش لازم تفتحوا الغرفة دي.»

 

الرائد شريف تقدم خطوة.

 

«نجلاء عبدالعزيز، أنتِ مطلوبة للتحقيق.»

 

ابتسمت ابتسامة غريبة.

 

ثم نظرت إلى الدكتور ياسر.

 

«أنت لسه فاكر إنك بتنقذ كريم؟»

 

قال ياسر:

 

«أنا أنقذته فعلًا.»

 

ردت:

 

«لا… أنت أنقذت جسمه بس.»

 

ثم نظرت إلى الملف.

 

وقالت:

 

«لو عايزين تعرفوا الحقيقة كاملة، لازم تعرفوا مين هو كريم أصلًا.»

 

سألها شريف:

 

«يعني إيه؟»

 

نجلاء سكتت.

 

ثم قالت جملة جعلت الجميع يتجمد:

 

«الدكتور حسام مش كان أبو كريم الحقيقي.»

 

وفي اللحظة نفسها…

 

انفتح باب آخر خلفهم.

 

وكان هناك شخص ثالث يقف في الظلام.

 

شخص يحمل صورة قديمة للدكتور حسام…

 

وبجوارها صورة كريم وهو رضيع.

 

ثم قال بصوت هادئ:

 

«نجلاء… كفاية. وقت الحساب جه.»

 

وكان هذا الرجل هو الشخص الوحيد الذي كان يعرف الحقيقة كاملة منذ اليوم الذي وُلد فيه كريم

الرجل اللي ظهر في آخر الممر كان ماسك صورة قديمة للدكتور حسام، وفي إيده التانية ملف بني مهترئ.

 

نجلاء أول ما شافته، وشها اتغير.

 

«إنت؟!»

 

الرجل رد بهدوء:

 

«أيوه… أنا.»

 

الرائد شريف رفع يده.

 

«محدش يتحرك.»

 

لكن الرجل ما اهتمش.

 

حط الصورة على الطاولة وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *