القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

الإيميل.
الاجتماع.
العرض.
وبعدين سؤال أبويا.
في الصبح، وصلتني رسالة جديدة من إيلينا.
قالت إن العقد النهائي جاهز، وإنهم عايزين مني أراجع بند مهم قبل التوقيع.
رحت مقر الشركة.
دخلت مكتبها، فوجدتها واقفة قدام شاشة كبيرة عليها اسمي.
قالت:
«قبل ما تمضي، في حاجة لازم تعرفيها.»
قعدت.
فتحت ملف إلكتروني.
«الشركة مش بتشتري وقتك بس يا ليلى.»
بصيت لها باستغراب.
كملت:
«إحنا مهتمين بحقوق استخدام بعض النماذج والتحليلات اللي طورتيها خلال أبحاثك.»
هنا فهمت.
الـ9 ملايين مش مجرد مرتب.
جزء كبير منها مرتبط بحقوق الملكية الفكرية، والأسهم، والحوافز، ونتائج المشاريع اللي هشتغل عليها.
سألتها:
«يعني شغلي هو اللي له القيمة؟»
قالت:
«بالضبط.»
وسكتت لحظة.
ثم أضافت:
«وعشان كده، ماينفعش أي حد يتدخل في حقوقك أو يوقع نيابة عنك.»
الجملة دي علقت في دماغي.
«ليه بتقوليلي كده؟»
ابتسمت ابتسامة بسيطة.
«لأننا اتعرضنا قبل كده لمواقف حاول فيها أقارب موظفين يتدخلوا في عقودهم.»
حسيت بقشعريرة.
سألت:
«حد حاول يتدخل في عقدي؟»
قالت:
«مش رسميًا.»
ثم أضافت:
«لكن في حد اتصل بالشركة قبل يومين.»
قلبي دق بسرعة.
«مين؟»
إيلينا قلبت الشاشة ناحيتي.
ظهر اسم.
اسم والدي.
فضلت ساكتة.
أبويا اتصل بالشركة.
قبل حتى ما أعرف أنا بنفسي تفاصيل العقد.
سألت:
«قال إيه؟»
إيلينا ردت بهدوء:
«قال إنه والدك، وإنه مسؤول عن شؤونك المالية.»
ضحكت من الصدمة.
«مسؤول عن شؤوني المالية؟»
«ده اللي قاله.»
هنا فهمت ليه كان عايز يعرف تفاصيل العرض.
ماكانش مجرد فضول.
كان عايز يعرف هل له سلطة على العقد.
قلت:
«أنا مش قاصر.»
قالت:
«إحنا عارفين.»
ثم مدت لي ورقة.
«وعشان كده، أي قرار متعلق بالعقد هيكون بينك وبين الشركة فقط.»
وقعت على الورقة.
ولأول مرة حسيت إن في حد بيحط حدود بدل مني.
—
رجعت الفندق.


