القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

كان فيه شخص أعرفه كويس جدًا.
شخص كان أبويا نفسه بيحاول يسترضيه من سنين.
ولما شاف اسمه…
اتغير لون وشه.
لأن الرجل ده كان يعرف الحقيقة عني قبل ما أهلي يعرفوها.
وكان هو الشخص اللي رشح بحثي للشركة من البداية.
والأغرب…
إنه كان حاضر حفل تخرجي.
وشاف الأربع كراسي الفاضية.
وكان عارف بالضبط…
مين اللي اختار ما ييجيش.
فضل أبويا ماسك الدعوة في إيده، وباصص للاسم اللي تحت.
«الحاج فؤاد الشامي؟»
قالها بصوت منخفض.
أنا ما رديتش.
أمي قربت منه وقالت:
«مين ده؟»
أبويا بص لها، وبعدين بص لي.
واضح إنه ماكانش عايز يجاوب.
فأنا قلت:
«رجل أعمال كبير، وعضو في مجلس الاستثمار اللي بيموّل جزء من المشاريع اللي الشركة شغالة عليها.»
أبويا سأل:
«وإنتِ تعرفيه منين؟»
قلت:
«من شغلي.»
«إمتى؟»
«من حوالي سنة.»
أبويا سكت.
قلت:
«هو كان واحد من الناس اللي قرأوا أبحاثي قبل ما الشركة تتواصل معايا.»
أمي قالت بسرعة:
«يعني هو اللي جابلك الشغل؟»
هزيت رأسي.
«هو رشح البحث، لكن القرار النهائي كان للشركة.»
أبويا قعد تاني.
واضح إن الصورة بدأت تكتمل قدامه.
الرجل اللي كان شايفه مجرد معرفة بعيدة…
كان واحد من أهم الأشخاص اللي ساعدوا شغلي يوصل للمكان اللي وصل له.
—
بعد شوية، أبويا سألني:
«طيب ليه ماقولتيش لنا من الأول؟»
بصيت له.
«إمتى؟»
«قبل كل ده.»
قلت:
«كنت بحاول أقول لكم طول الوقت.»
سكت.
كملت:
«بس كل مرة كنتوا بتسألوني عن المرتب قبل ما تسألوني عن اللي عملته.»
أمي اعترضت:
«ده مش صحيح.»
فتحت موبايلي.
وريتهم رسائل قديمة.
رسالة بعد مؤتمر.
أمي كانت كاتبة:
«كويس… طب المرتب هيزيد؟»
رسالة بعد نشر بحث.
أبويا كان كاتب:
«والشغل ده هيدخلك كام؟»
ورسالة بعد حصولي على منحة.
نور كانت كاتبة:
«ممكن تساعديني في مصاريف الكورس؟»
قفلت الموبايل.
وقلت:
«أنا مش زعلانة إنكم طلبتوا مني مساعدة.»
