القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

«وثق في حاجة واحدة…»
«إن قيمة شغلك مش بتتحدد بعدد الناس اللي صفقوا لك.»
وقفت لحظة.
ثم قلت:
«أحيانًا، أول شخص لازم يؤمن بيك… هو أنت.»
وانطلقت التصفيقات.
لكن المرة دي، ماكنتش محتاجاها.
لأنني أخيرًا فهمت الدرس الحقيقي.
أهلي ممكن يتأخروا في رؤيتي.
وممكن يخطئوا.
وممكن حتى مايعرفوش قيمة اللي بعمله.
لكن ده كله…
مش من حقي أخليه يحدد قيمتي لنفسي.
الأربع كراسي الفاضية ماكانتشي نهاية قصتي.
كانت أول مرة أقعد فيها…
وأكتشف إني مش محتاجة حد ييجي علشان أعرف إني أستحق مكاني.
ومن يومها، كل ما حد يسألني عن أهم لحظة في حياتي…
ما بقولش يوم التوقيع.
ولا يوم استلام الماجستير.
ولا حتى يوم وصلني عرض الـ9 ملايين دولار.
بقول:
«اليوم اللي بصيت فيه للأربع كراسي الفاضية… وبطلت أستنى حد ييجي.»
لأن في اللحظة دي بالذات…
بدأت حياتي الحقيقية.
وده الجزء الأخير، نختمه بنهاية عاطفية ومؤثرة تناسب السلسلة:
بعد سنة كاملة، كنت واقفة في نفس الجامعة اللي اتخرجت منها.
لكن المرة دي، ماكنتش طالبة.
كنت ضيفة على المنصة.
قدامي مئات الطلاب، وأهاليهم قاعدين في الصفوف الأولى.
كان فيه آباء بيصوروا أولادهم.
وأمهات بتعيط من الفرحة.
وإخوات بيرفعوا الموبايلات علشان يسجلوا اللحظة.
وقبل ما أطلع على المسرح، دخلت القاعة لحظة مبكرة.
مشيت ناحية الصف التاني.
وقفت قدام أربع كراسي.
نفس المكان تقريبًا.
ابتسمت.
لكن المرة دي…
ماكانش فيه انتظار.
ماكانش فيه وجع.
وماكانش فيه سؤال:
«هما ليه ماجوش؟»
لأن الإجابة ماعادتش مهمة.
طلعت على المسرح.
وبدأت أتكلم.
قلت للطلاب:
«في ناس ممكن تقلل من حلمك لأنهم مش قادرين يشوفوا اللي إنت شايفه.»
«وفي ناس ممكن تغيب عن أهم لحظة في حياتك، وتخليك تفتكر إن اللحظة نفسها ماكانتش مهمة.»
بصيت للصفوف قدامي.
«لكن صدقوني… قيمة إنجازك مش بتتحدد بعدد الكراسي اللي اتملت علشانك.»
القاعة كانت هادية تمامًا.
كملت:
«أنا اتعلمت ده بالطريقة الصعبة.»

