القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

أول ما دخلت، أمي كانت واقفة في الصالة.
وأبويا كان قاعد على الكنبة.
وأختي نور كانت موجودة.
ثلاثتهم بصوا لي.
أمي قامت بسرعة.
وقالت:
«إنتِ ليه مخبية علينا كل حاجة؟»
حطيت شنطتي على الأرض.
وقلت:
«أنا ماخبيتش حاجة.»
أبويا قال:
«إنتِ عارفة إحنا تعبنا قد إيه علشانك؟»
بصيت له.
«أنا عارفة.»
قال:
«وعارفين إن عندك دلوقتي فرصة كبيرة.»
قلت:
«دي فرصتي.»
رد بسرعة:
«وطبعًا إحنا عيلتك.»
سكت.
نور تدخلت:
«إحنا مش عايزين منك حاجة، بس لازم نتكلم بعقل.»
ابتسمت.
«عن إيه؟»
أبويا قال:
«عن مستقبل الأسرة.»
قلت:
«مستقبلي أنا الأول.»
الصمت نزل على المكان.
أمي قالت:
«إنتِ اتغيرتي.»
رديت:
«أيوه.»
«بقيتي أنانية.»
بصيت لها بهدوء.
«يمكن.»
ثم أضفت:
«بس أنا ما بقيتش مستعدة أعتبر نفسي فاشلة علشان أنتم قررتوا كده.»
أبويا وقف.
وقال:
«إحنا عمرنا ما قلنا إنك فاشلة.»
طلعت موبايلي.
فتحت رسالة عمتي سعاد.
وقريتها قدامهم.
وبعدها رسالة ياسر.
وبعدين قلت:
«إنتوا قلتوا لكل الناس إني فشلت.»
أمي بدأت تتوتر.
«كنت بحاول أحميكي.»
قلت:
«لا.»
سكتت.
قلت:
«إنتِ كنتِ بتحاولي تحمي صورتك.»
أبويا ضرب إيده على الترابيزة.
«كفاية!»
لكن المرة دي…
أنا ما خفتش.
قلت:
«لا، مش كفاية.»
وبعدين حطيت قدامهم ظرف.
أبويا بص للظرف.
سأل:
«إيه ده؟»
قلت:
«دعوة.»
أمي فتحت الظرف.
وكان جواه اسم الشركة.
وموعد حفل توقيع الشراكة الجديدة.
ثم ظهر اسم واحد تحت العنوان:
ليلى منصور — المدير الجديد للتحليل الاستراتيجي.
أبويا قرأ الاسم مرتين.
وبعدين رفع عينه لي.
لكن المفاجأة الحقيقية…
ماكانتشي في الورقة.
كانت في آخر سطر.
لأن الشركة كانت كاتبة إن المشروع الجديد…
هيتم الإعلان عنه رسميًا قدام عدد من كبار المستثمرين.
ومن ضمن المستثمرين المدعوين…

