القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

لكن المرة دي…
أنا ماجادلتش.
قلت:
«تمام يا أمي.»
وسكت.
هي سألت:
«إنتِ هترجعي إمتى؟»
«مش عارفة.»
«يعني إيه مش عارفة؟»
«يعني لسه مش عارفة.»
قفلت المكالمة.
وفي اللحظة دي، وصلتني رسالة من إيلينا.
كانت بتقول إن مجلس الإدارة وافق مبدئيًا على العرض، وإنهم محتاجين مني أقابل الفريق التنفيذي صباح اليوم التالي.
قريت الرسالة مرتين.
ثم ابتسمت.
لأول مرة…
كنت أنا اللي عندي حاجة تخلي عيلتي تستنى تعرف أخباري.
مش أنا اللي مستنية كلمة منهم.
—
تاني يوم، دخلت غرفة اجتماعات كبيرة.
كان موجود فيها خمسة أشخاص.
رئيس مجلس الإدارة.
نائب الرئيس.
مدير الاستثمار.
إيلينا.
ورجل في أواخر الخمسينات اسمه «سامر كمال».
سامر كان ماسك نسخة من بحثي.
حطها قدامي وقال:
«تعرفي إيه اللي شدني في شغلك؟»
قلت:
«إيه؟»
قال:
«إنك ماحاولتيش تتوقعي المستقبل.»
استغربت.
فكمل:
«إنتِ حاولتي تفهمي ليه الناس بتتصرف بالطريقة اللي بتتصرف بيها… وبعدها بنيتي نماذج على أساس ده.»
قلب صفحات البحث.
وقال:
«وده النوع من التفكير اللي بنحتاجه.»
كان كلامه مختلف تمامًا عن كل الكلام اللي سمعته في البيت.
في البيت، كانوا يسألوني:
«هتستفيدي إيه من كل ده؟»
هنا كانوا يسألوني:
«إيه اللي ممكن نعمله بالحاجة دي؟»
بعد الاجتماع، إيلينا قالت لي:
«العرض الرسمي هيوصلك خلال ساعات.»
رجعت الفندق.
وقبل ما أفتح الباب…
الموبايل رن.
أختي نور.
بصيت للشاشة.
دي كانت أول مرة تتصل بيا من يوم التخرج.
رديت.
قالت:
«إنتِ زعلانة مني؟»
قلت:
«ليه؟»
«علشان عيد ميلادي.»
«أنا مش زعلانة منك يا نور.»
سكتت.
وبعدين قالت:
«ماما قالت لي إنك مشيتي من الجامعة من غير ما تتخرجي.»
قلت:
«ماما قالت لك كده؟»
«أيوه.»
«طيب… افتحي الإنترنت.»
«ليه؟»
«دوري على اسمي.»
سمعت صوت ضغطات على الكيبورد.
بعد أقل من دقيقة…

