الجزء الاول بقلم محمد عبده

 

حازم رد:

 

“كل حاجة هتتعمل.”

 

سلمى هزت رأسها.

 

“إحنا مش معانا فلوس.”

 

قال لها:

 

“أنا ماطلبتش منك تدفعي حاجة.”

 

سكتت.

 

وبعدين بصت لي.

 

“يوسف… إنت عملت إيه؟”

 

ماعرفتش أجاوب.

 

قلت:

 

“إحنا لقينا خاتم في الجنينة.”

 

حازم قاطعني:

 

“وهو رجعه.”

 

سلمى بصت له.

 

وبعدين بصت لي.

 

وكان واضح إنها مش فاهمة.

 

حازم قال:

 

“ابنكم…”

 

وتوقف لحظة.

 

ثم صحح نفسه:

 

“أخوكم عنده حاجة نادرة جدًا.”

 

سلمى قالت:

 

“إيه؟”

 

رد:

 

“الأمانة.”

 

سلمى سكتت.

 

وعينيها بدأت تدمع.

 

لكن المفاجأة ماكانتشي في كلام حازم.

 

المفاجأة حصلت لما دخل رجل آخر البيت.

 

كان في الخمسينات تقريبًا.

 

لابس بدلة بسيطة، وفي إيده ملف.

 

أول ما شافته سلمى…

 

اتغير لون وشها.

 

وقالت:

 

“إنت؟”

 

الرجل وقف مكانه.

 

وبص لها بدهشة.

 

“إنتِ سلمى؟”

 

أنا بصيت لسلمى.

 

“إنتِ تعرفيه؟”

 

ما ردتش.

 

حازم قال:

 

“أيوه… هي تعرفه.”

 

الرجل قرب خطوة.

 

وقال:

 

“أنا كنت بدور عليكم من سنين.”

 

سلمى قامت من السرير رغم تعبها.

 

“ليه؟”

 

فتح الملف.

 

وقال:

 

“لأن والدكم قبل وفاته كان سايب أمانة لازم توصل لكم.”

 

سلمى شهقت.

 

أنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

 

والدنا؟

 

إحنا عمرنا ما سمعنا عن أي أمانة.

 

الرجل طلع ورقة قديمة وحطها على الطاولة.

 

وقال:

 

“والدكم كان شريكًا في مشروع كبير مع حازم المنشاوي.”

 

بصيت لحازم.

 

هو ما أنكرش.

 

سلمى قالت:

 

“بابا كان يعرف حازم؟”

 

حازم رد:

 

“أكتر مما تتخيلي.”

 

الرجل كمل:

 

“قبل وفاة والدكم بفترة قصيرة، حصل خلاف كبير بين الشركاء.”

 

“وبعدها اختفى جزء من أموال المشروع.”

 

سألت:

 

“مين أخد الفلوس؟”

 

الرجل بص لحازم.

 

حازم قال:

 

“دي قصة طويلة.”

 

لكن الرجل رد:

 

“والدكم اتهم ظلم.”

 

سلمى قربت من الورقة.

 

“يعني بابا ماكانش حرامي؟”

 

الرجل هز رأسه.

 

“لا.”

 

سلمى بدأت تبكي.

 

وأنا لأول مرة فهمت إن الصورة اللي عشنا بيها طول السنين عن والدنا يمكن تكون غلط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *