الجزء الاول بقلم محمد عبده

 

“إحنا كنا متراقبين؟”

 

الرجل هز رأسه.

 

“من فترة.”

 

بصيت لحازم.

 

وقلت:

 

“إنت قلت إنك ماكنتش عارف إحنا عايشين فين.”

 

حازم سكت.

 

“طب إزاي عرفت عنواننا؟”

 

فضل ساكت.

 

صرخت:

 

“إنت كمان كنت بتراقبنا؟”

 

حازم قال:

 

“لا.”

 

“أمال مين؟”

 

رد:

 

“الشخص اللي بعتلي العنوان.”

 

“مين؟”

 

حازم نظر إلى الرجل.

 

ثم قال:

 

“الشخص الوحيد اللي كان يعرف مكانكم من البداية.”

 

سلمى سألت:

 

“مين؟”

 

حازم لم يجب.

 

الرجل هو اللي رد:

 

“محامي والدكم.”

 

سلمى اتجمدت.

 

“محامي بابا؟”

 

“أيوه.”

 

“بس هو مات من سنين.”

 

الرجل هز رأسه.

 

“الناس قالت إنه مات.”

 

ثم فتح الملف وأخرج صورة جديدة.

 

“لكن الصورة دي اتصورت الأسبوع اللي فات.”

 

بصينا كلنا للصورة.

 

الرجل اللي فيها كان واقف قدام مستشفى.

 

ولما قربت الصورة…

 

عرفته.

 

أنا كنت شوفته قبل كده.

 

كان بيقف أحيانًا عند محل البقالة القريب من بيتنا.

 

قلت:

 

“أنا شفته.”

 

الجميع بص لي.

 

قلت:

 

“الراجل ده…”

 

ثم ابتلعت ريقي.

 

“هو كان بيسأل عن سلمى من كام يوم.”

 

حازم وقف فجأة.

 

وقال:

 

“إنت متأكد؟”

 

هزيت رأسي.

 

“أيوه.”

 

حازم أخذ الصورة.

 

وبص فيها طويلًا.

 

ثم قال:

 

“إذن بدأ يتحرك.”

 

سألت:

 

“يعني إيه؟”

 

حازم لم يجب.

 

لكن في اللحظة نفسها…

 

سمعنا صوت فرامل عربية قوية قدام البيت.

 

ثم صوت باب عربية بيتقفل.

 

خطوات اقتربت من الباب.

 

حازم أشار لنا جميعًا بالسكوت.

 

الدكتور وقف.

 

الرجل أخفى الملف.

 

وسلمى ضمت ملك إليها.

 

ثم…

 

خبط أحدهم على الباب.

 

ثلاث خبطات بطيئة.

 

حازم بص لنا.

 

وبصوت منخفض جدًا قال:

 

“محدش يفتح.”

 

لكن بعد ثواني…

 

جاء صوت رجل من خلف الباب:

 

“أنا جاي آخد الحاجة اللي خالد سابها.”

 

حازم تجمد.

 

لأن الصوت…

 

كان صوت فؤاد رشدي نفسه.

وقفنا كلنا مكاننا.

 

صوت الرجل كان واضح من ورا الباب:

 

“أنا عارف إنكم جوه.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *