الجزء الاول بقلم محمد عبده

وقال:
“عايز الحاجة اللي والدكم خبّاها.”
سلمى قالت:
“إحنا ماعندناش حاجة.”
فؤاد ابتسم.
“مش أنتم.”
ثم أشار إلى حازم.
“هو عنده.”
حازم سكت.
أنا بصيت له.
“إيه اللي عندك؟”
ما ردش.
فؤاد قال:
“الخاتم.”
حازم قبض على يده.
فؤاد ابتسم.
“مش الخاتم نفسه.”
ثم قال:
“السر اللي جواه.”
أنا ما فهمتش.
ملك قالت:
“الخاتم فيه سر؟”
فؤاد نظر لها.
“أختك الصغيرة أذكى مما توقعت.”
حازم قال:
“إنت عمرك ما كنت عايز الخاتم.”
فؤاد رد:
“الخاتم كان المفتاح.”
حازم أخرج الخاتم من جيبه.
وبص له.
ثم قال:
“والدكم كان عارف إن في خيانة داخل الشركة.”
سلمى قالت:
“وإيه علاقة الخاتم؟”
حازم سكت.
ثم قلب الخاتم في يده.
وأشار إلى الجزء الداخلي منه.
كان فيه نقش صغير جدًا.
رقم وتاريخ.
فؤاد قال:
“الرقم ده هو مكان الحساب.”
سلمى شهقت.
“حساب إيه؟”
فؤاد رد:
“الحساب اللي فيه كل الأموال اللي اختفت.”
سكت الجميع.
فؤاد كمل:
“والدكم ماحوّلش الفلوس لنفسه.”
“حوّلها لحساب أمان.”
سلمى قالت:
“ليه؟”
“لأنه كان عارف إن حياته في خطر.”
حازم قال:
“والدكم أخفى الفلوس علشان يحميكم.”
ثم نظر لسلمى.
“وكان ناوي يخرجكم من البلد.”
سلمى بدأت تبكي.
“طب ليه ماخرجناش؟”
حازم خفض عينيه.
“لأنه مات قبل ما يقدر ينفذ.”
فؤاد قال:
“وكان المفروض إن الحساب يفضل مقفول.”
ثم نظر للخاتم.
“لكن بعد 17 سنة، الخاتم ظهر.”
أنا سألت:
“إزاي؟”
فؤاد ابتسم.
“لأن زوجة حازم كانت تعرف مكانه.”
حازم انفجر:
“إنت مالك بمراتي؟!”
فؤاد قال:
“هي الوحيدة اللي عرفت الحقيقة كاملة.”
ثم أضاف:
“وقبل وفاتها، خبّت الخاتم في الجنينة.”
حازم تجمد.
“إنت عايز تقول إن مراتي كانت عارفة؟”
“كانت عارفة كل حاجة.”
سكت حازم طويلًا.
ثم قال:
“يبقى هي اللي دفنت الخاتم.”
فؤاد هز رأسه.

