الجزء الاول بقلم محمد عبده

“أيوه.”
حازم قرب منه.
“وليه ماقالتش لي؟”
فؤاد رد:
“لأنها كانت خايفة.”
سألت سلمى:
“خايفة من مين؟”
فؤاد بص لحازم.
“من نفس الشخص اللي قتل والدكم.”
ساد الصمت.
حازم قال:
“إنت.”
فؤاد لم ينكر.
لكن بدل ما يرد، أخرج ورقة من جيبه.
وقال:
“لو عايز تعرف الحقيقة كاملة…”
ثم رماها على الأرض.
“اقرأ الورقة.”
حازم انحنى وأخذها.
فتحها.
وفجأة…
وشه تغير.
سلمى سألت:
“إيه اللي فيها؟”
حازم لم يجب.
قلت:
“قول لنا.”
رفع عينيه ببطء.
وقال:
“دي رسالة من والدكم.”
سلمى قربت منه.
“إمتى كتبها؟”
حازم قال:
“قبل الحادث بيوم واحد.”
ثم قرأ أول سطر بصوت مرتعش:
“إلى حازم… لو وصلت لك الرسالة دي، يبقى أنا فشلت في حماية أولادي.”
سلمى بدأت تبكي.
لكن السطر التالي كان أخطر.
حازم قرأ:
“لا تثق في فؤاد…”
ثم توقف.
فؤاد ابتسم.
قلت:
“كمل.”
حازم قلب الورقة.
لكن ظهر شيء آخر.
ملاحظة صغيرة في أسفل الصفحة:
“الخطر الحقيقي ليس فؤاد.”
رفع حازم رأسه.
فؤاد لأول مرة فقد ابتسامته.
وقال:
“ماكانش المفروض الرسالة دي تظهر.”
حازم سأله:
“مين الخطر الحقيقي؟”
فؤاد لم يرد.
وفي اللحظة دي…
دخل صوت من خارج البيت.
صوت رجل آخر.
قال:
“أنا.”
كلنا لفينا ناحية الباب.
وكان واقف هناك شخص لم نتوقع أبدًا أن نراه.
محامي والدنا القديم.
الرجل اللي كنا فاكرين إنه مات من 15 سنة.
دخل بهدوء.
وقال:
“وأنا الوحيد اللي يعرف ليه والدكم مات فعلًا.”
ثم نظر إليّ مباشرة.
وقال:
“وأنت يا يوسف… أبوك ترك لك شيئًا أهم من كل الأموال.”
سألت وأنا مرعوب:
“إيه هو؟”
ابتسم.
وقال:
“الحقيقة.”
الجزء الاخير في التعليقات
